القوى الكوردستانية تصعد الموقف ضد قرار بغداد بشأن خانقين وتلوح باللجوء للقضاء

القوى الكوردستانية تصعد الموقف ضد قرار بغداد بشأن خانقين وتلوح باللجوء للقضاء
2026-02-26T10:29:08+00:00

شفق نيوز - أربيل

أعلنت الأطراف السياسية الكوردستانية في المناطق المتنازع عليها، يوم الخميس، رفضها القاطع لقرار الحكومة الاتحادية القاضي بتحويل عدد من النواحي التابعة لقضاء خانقين إلى أقضية مستقلة، واصفة الخطوة بأنها محاولة لـ"عزل" المركز التاريخي للقضاء، واستهداف ديموغرافي وسياسي.

وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته الأحزاب الكوردستانية في مدينة أربيل، برعاية الهيئة الكوردستانية للمناطق الواقعة خارج إدارة الإقليم، لبحث تداعيات القرارات الأخيرة المتعلقة بالواقع الإداري في قاطع خانقين.

وقال رئيس الهيئة، فهمي برهان، في مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن "جميع القوى السياسية الكوردستانية اتفقت على موقف موحد لمواجهة هذا القرار بكل الوسائل القانونية والسياسية"، داعياً القيادات الكوردية في بغداد إلى "إبداء أعلى درجات الدعم والمساندة، كون القضية تمس الأمن القومي الكوردي وتضر بجميع المكونات الأصيلة في خانقين".

وأضاف أن "خانقين باتت الآن القضاء الوحيد الذي يفتقر إلى نواحٍ تابعة له إدارياً بعد هذا القرار"، محذراً الأطراف التي تظن أنها ستحقق مكاسب من وراء إضعاف الوجود الكوردي، قائلاً: "هذا القرار لا يخدم أحداً، ومن يعتقد أنه بمأمن واهم؛ فهذه الخطوة هي جس نبض لمدى قبول الكورد، وإذا مُررت فستتبعها خطوات تضرب مصالح الجميع دون استثناء".

وشدد برهان على ضرورة استنفار المنصات الإعلامية والقوى الوطنية للتصدي لهذا الملف، كاشفاً عن تحركات قانونية مرتقبة، بقوله: "نحن بصدد التنسيق مع رئاسة الإقليم والقوى السياسية الممثلة في بغداد، عبر رئيس الجمهورية والوزراء والنواب الكورد، لإيقاف هذا الإجراء".

وختم رئيس الهيئة بالقول: "إذا لم نتوصل إلى حل سياسي وإداري ينصف المنطقة، فسنلجأ إلى المحكمة الاتحادية بصفتها حامية الدستور، للطعن في هذه القرارات التي تمثل خرقاً واضحاً للنصوص الدستورية والقانونية، ونطالب بتصحيح المسار بما يضمن استقرار المنطقة ورضا جميع مكوناتها".

وأغلق إضراب عام في قضاء خانقين، شمال شرقي محافظة ديالى، أمس الأربعاء، الأسواق التجارية ومؤسسات الدولة كافة، ما أدى إلى شلل الحركة في القضاء، احتجاجاً على قرارات تحويل عدد من النواحي التابعة له إلى أقضية مستقلة، رغم كونها من المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي.

وكانت قوى كوردية قد حذرت في وقت سابق من تداعيات ما اعتبرته "إجراءات مجحفة" تمس الوضع الإداري لخانقين، مؤكدة أن المناطق المستحدثة تُعد ضمن "المتنازع عليها" وفق المادة 140 من دستور عام 2005، ما يجعل أي تغيير إداري فيها موضع جدل دستوري.

وتعد خانقين من أبرز المناطق المشمولة بالمادة 140، التي نصت على معالجة أوضاع المناطق المتنازع عليها عبر مراحل التطبيع والإحصاء والاستفتاء لتحديد تبعيتها الإدارية، إلا أن تعثر تنفيذ هذه المادة على مدى السنوات الماضية أبقى الملف مفتوحاً أمام التجاذبات السياسية والإدارية.

وقبل أيام، أصدرت محافظة ديالى وثيقة رسمية تضمنت الموافقة على تحويل ناحية جلولاء إلى قضاء، وفك ارتباط ناحية السعدية من قضاء خانقين، قبل أن يوجه المحافظ بإيقاف الإجراءات وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه.

يذكر أن وزارة التخطيط كانت قد وقّعت في وقت سابق الكتاب الرسمي الخاص بتحويل مدينة جلولاء إلى قضاء إداري، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، في خطوة وُصفت بأنها استحقاق قانوني يهدف إلى تعزيز الواقعين الخدمي والعمراني في المدينة.

وكان مجلس محافظة ديالى قد صوّت في عام 2024 على تحويل جلولاء إلى قضاء.

وتقع ناحية جلولاء على بعد 70 كيلومتراً شمال شرق بعقوبة، ويقطنها خليط من العرب والكورد والتركمان، وسقطت الناحية بيد عصابات داعش في آب/أغسطس 2014 قبل أن تتم استعادتها في تشرين الثاني من العام نفسه.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon