الحاج رشيد: استئناف تصدير النفط عبر جيهان ضرورة في ظل الأزمة المالية
شفق نيوز- بغداد
قال رئيس كتلة الجماعة الإسلامية الكوردستانية أحمد الحاج رشيد، يوم الثلاثاء، إن الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان على استئناف تصدير النفط يمثل خطوة ضرورية في ظل الأزمة الحالية، متوقعاً أن ترتفع الكميات المصدرة تدريجياً عبر خط جيهان التركي خلال الأيام المقبلة.
وأوضح رشيد لوكالة شفق نيوز، أن استئناف التصدير جاء بعد التوصل إلى تفاهم بين بغداد وأربيل، مضيفاً أن الإقليم كان ينبغي ألا يصل إلى مرحلة تعطيل هذا الملف في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً مالية متزايدة.
وأشار إلى أن حجم صادرات نفط إقليم كوردستان يتراوح حالياً بين 200 و220 ألف برميل يومياً، لافتاً إلى أن وزير النفط تحدث عن رفع الكميات تدريجياً بعد معالجة أوضاع الأنابيب النفطية، بما قد يصل إلى مليون برميل يومياً عبر خط جيهان.
ويأتي ذلك بعد إعلان حكومة إقليم كوردستان، مساء الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية على تصدير النفط من حقول كركوك وحقول الإقليم معاً عبر خط أنابيب إقليم كوردستان - جيهان، اعتباراً من يوم الأربعاء إلى الأسواق العالمية.
وذكرت حكومة الإقليم، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن اجتماعاً مشتركاً عُقد بين الجانبين لبحث تصدير نفط حقول كركوك واستئناف تصدير نفط الإقليم عبر الأنبوب الواصل إلى ميناء جيهان التركي.
وأضاف أن وفد حكومة الإقليم أكد، في إطار الشراكة الدستورية والمسؤولية الوطنية، استعداد أربيل لاتخاذ أي خطوة من شأنها زيادة إيرادات الخزينة العامة والمساهمة في معالجة الأزمة المالية، ولا سيما في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة، بما يضمن تأمين الرواتب والخدمات العامة.
وبحسب البيان، فقد وافقت حكومة الإقليم على تصدير نفط حقول كركوك إلى جانب نفط حقولها عبر الخط نفسه، كما اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة من وزارة النفط الاتحادية ووزارة الثروات الطبيعية في الإقليم للبدء بالإجراءات الفنية والإدارية اللازمة لاستئناف التصدير، على أن تعود إيرادات المبيعات إلى الخزينة العامة الاتحادية.
ويأتي هذا التطور بعد سجال متبادل بين بغداد وأربيل خلال الأيام الماضية بشأن أسباب تعثر استئناف الصادرات عبر ميناء جيهان.
وكانت وزارة النفط الاتحادية قد قالت إن وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم رفضت طلباً لإعادة التصدير عبر خط الإقليم من أجل تعويض توقف الصادرات من الحقول الجنوبية، موضحة أن بغداد اقترحت تصدير نحو 300 ألف برميل يومياً عبر الأنبوب إلى جانب نفط حقول الإقليم، إلا أن الطلب قوبل بشروط أخرى.
في المقابل، ردت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان على تلك الاتهامات، مؤكدة أن توقف التصدير يعود إلى جملة أسباب، وليس إلى موقف أحادي من جانب الإقليم.
وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني قد أبلغ، في وقت سابق الثلاثاء، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق وسوريا، توم باراك، استعداد الإقليم لتقديم التسهيلات اللازمة لاستئناف التصدير، مشيراً إلى استمرار الحوار مع بغداد. كما قال إن حكومة الإقليم لا تعارض التصدير، لكنها تطالب بضمانات تتعلق بإنتاج الحقول التي تضررت جراء الهجمات، فضلاً عن وقف الاستهدافات التي طالت بعض المواقع النفطية.
ويأتي الاتفاق في وقت شهدت فيه صادرات العراق النفطية تراجعاً حاداً خلال الأسبوع الماضي بفعل التوترات الإقليمية المتصاعدة والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وهو ما انعكس على تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
ووفق بيانات شركة Kpler، بلغ متوسط صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات والوقود المكرر نحو 780 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي، بانخفاض يقارب 70 بالمئة مقارنة بشهر شباط الماضي، نتيجة توقف معظم الشحنات البحرية وصعوبات النقل عبر الموانئ.