الاتحاد الوطني: تداول منصب محافظ كركوك تنفيذ للاتفاق وليس له علاقة برئاسة الجمهورية
شفق نيوز- السليمانية
أكد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الوطني الكوردستاني، كاروان كزنئي، يوم الخميس، أن عملية تداول منصب محافظ كركوك تأتي ضمن اتفاق مسبق أُبرم قبل عامين.
وقال كزنئي خلال مؤتمر صحفي، حضرته وكالة شفق نيوز، إن "تداول منصب محافظ كركوك هو ثمرة اتفاق سابق تم التوصل إليه قبل عامين، واليوم يُعقد اجتماع مجلس المحافظة لتنفيذ هذا الاستحقاق، والاتحاد الوطني سيشارك فيه".
وأضاف أن "الاتحاد الوطني حزب صادق وملتزم بالاتفاقات التي يبرمها، ونؤمن بأن أي منصب ليس إرثاً سياسياً، وأن تداول المناصب يُعد عملية ديمقراطية طبيعية".
وشدد المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني على أن "تغيير منصب محافظ كركوك لا علاقة له من قريب أو بعيد بمنصب رئاسة الجمهورية"، مؤكداً أن "الأمر يتعلق فقط بتنفيذ اتفاق سياسي مسبق لا يزال قائماً حتى الآن".
وتعود جذور الأزمة الحالية في كركوك إلى جلسة خاصة عقدت في فندق الرشيد ببغداد يوم 10 آب أغسطس 2024، حين انتخب أكثر من نصب اعضاء مجلس المحافظة، ريبوار طه محافظاً ومحمد إبراهيم الحافظ رئيساً للمجلس، وسط مقاطعة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والتركمان وعدد من الأعضاء العرب، ما جعل الإدارة المحلية الجديدة موضع خلاف مستمر منذ تشكيلها.
واليوم عاد الملف إلى الواجهة مع حديث عن تفعيل تعهد سابق باستقالة طه بعد عامين من توليه المنصب، ضمن تفاهم سياسي على تدوير المنصب يقضي بتولي شخصية تركمانية المحافظة وهو حدث أول من نوعه، في وقت لا تزال فيه الروايات متضاربة، إذ قال عضو مجلس المحافظة رعد الصالح لشفق نيوز إن الاستقالة قُدمت خطياً منذ البداية ضمن الاتفاق السياسي، في حين أكد المكتب الإعلامي للمحافظ، أن ريبوار طه ما يزال يمارس مهامه رسمياً ولم يقدم حتى الآن كتاب استقالة إلى مجلس المحافظة.
وفي جانب آخر جدد وزير داخلية الإقليم خلال حديثه الصحفي، موقفه المندد بشدة باستمرار إيران والفصائل المسلحة الموالية لها باستهداف كوردستان من داخل وخارج العراق رغم سريان وقف إطلاق النار تمهيدا لعقد سلام شامل عقب نزاع عسكري تواصل طيلة 40 يوماً في المنطقة.
وقال الوزير، إن الهجمات التي استهدفت الأهالي ومقار الأحزاب الكوردية الايرانية المعارضة قبل وبعد "الهدنة" أسفرت عن خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة، مؤكداً أن الإقليم ليس طرفا في النزاع ولن يكون كذلك.
وأعرب ريبر أحمد عن استغرابه من استمرار توجيه الضربات لإقليم كوردستان رغم عدم حدوث أي خرق أمني للحدود المحاذية بين الإقليم وإيران، مشدداً على أن "السلطات في كوردستان لم تسمح بشن أي عملية من أراضيها ضد الجمهورية الاسلامية"، مجددا دعوته الى الحكومة الاتحادية بضرورة تحمل مسؤوليتها الدستورية في منع زعزعة الأمن والاستقرار في الاقليم وسائر مناطق العراق.