لاحتواء تهديدات ترمب.. بريطانيا وألمانيا تناقشان نشر قوات في غرينلاند

لاحتواء تهديدات ترمب.. بريطانيا وألمانيا تناقشان نشر قوات في غرينلاند ترمب
2026-01-11T18:52:58+00:00

شفق نيوز- واشنطن

أفادت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، يوم الأحد، بأن بريطانيا وألمانيا تناقشان نشر قوات لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في غرينلاند، لاحتواء تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسعيه للسيطرة عليها.

وذكرت الوكالة أن "مجموعة من الدول الأوروبية، بقيادة المملكة المتحدة وألمانيا، تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري في غرينلاند لإظهار جدية القارة الأوروبية في حماية القطب الشمالي، ومحاولة لكبح جماح التهديدات الأميركية بالسيطرة على هذه المنطقة الدنماركية ذات الحكم الذاتي".

ووفقاً لمصادر مطلعة على الخطط، ستقترح ألمانيا إنشاء بعثة مشتركة لحلف الناتو لحماية منطقة القطب الشمالي، وقد حث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحلفاء بشكل منفصل على تعزيز وجودهم الأمني في أقصى الشمال، وتواصل مؤخراً مع قادة من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس لمناقشة هذه القضية.

وأكد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش، الأحد، أن الدول الأعضاء في الناتو تُجري "مناقشات بناءة" بشأن غرينلاند، الذي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ضمها.

ورداً على سؤال عن رغبة إدارة دونالد ترمب في الاستيلاء على الجزيرة القطبية، قال غرينكيفيتش إنه داخل مجلس شمال الأطلسي "تتواصل المناقشات في بروكسل، وبحسب ما سمعت، فهي حوارات بناءة".

وأضاف الجنرال الأميركي خلال مشاركته في مؤتمر مخصص لمسألة الدفاع في السويد: "هذا هو الأهم: أعضاء في الحلف تعاونوا لسنوات طويلة يتحدثون معاً ويعملون سوياً على إيجاد حلول لهذه القضايا الشائكة".

ورفض غرينكيفيتش التعليق على الأبعاد السياسية للمحادثات الأخيرة بشأن غرينلاند.

ولفت إلى أنه رغم عدم وجود "تهديد مباشر" للحلف، فإن القطب الشمالي بات أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية.

وقال "كلما تراجع الجليد واتسع نطاق الوصول إلى هناك، نرى بالتأكيد روسيا والصين تعملان معاً"، مضيفاً أن "الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي تزداد باستمرار".

وسبق أن حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن أي هجوم أميركي على أحد أعضاء الحلف سيعني "نهاية كل شيء"، بما في ذلك نظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وكان ترمب شدد على أن الولايات المتحدة ستحقق هدفها بشأن غرينلاند "باللين أو بالشدة".

وتعد غرينلاند أكبر جزيرة في العالم، إذ تزيد مساحتها عن مليوني كيلومتر مربع، وتتمتع بثروات طبيعية تشمل المواد الخام الحرجة والاستراتيجية، مثل اليورانيوم والنفط والغاز الطبيعي، وكذلك أكبر احتياطي معروف من رواسب العناصر الأرضية النادرة في العالم، وبالإضافة إلى النيكل والنحاس والذهب والغرافيت.

وغرينلاند جزء من الدنمارك، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، ولكنها تتمتع إدارياً بحكم ذاتي داخل مملكة الدنمارك منذ عام 2009. ولكن سياستها الخارجية والأمنية ما تزال تحدد في كوبنهاغن.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon