قتل المتظاهرين في إيران.. بيان فرنسي بريطاني ألماني يطالب طهران بضبط النفس
الأمن يواجه متظاهرين في طهران - 6 كانون الثاني 2026
شفق نيوز- باريس
أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الجمعة، أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا نددت بشدة بقتل متظاهرين في إيران.
وأفاد بيان مشترك للدول الثلاث بأنها تشعر بقلق بالغ إزاء تقارير عن أعمال عنف ارتكبتها قوات الأمن الإيرانية.
وحثت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، السلطات الإيرانية على ضبط النفس، وعدم اللجوء للعنف وصون الحقوق الأساسية للإيرانيين.
وأفادت منظمة حقوقية، الجمعة، بسقوط أكثر من 50 قتيلاً خلال الاحتجاجات الإيرانية التي تشهدها إيران منذ حوالي أسبوعين.
وأعلنت منظمة "إيران هيومن رايتس"، ومقرها النرويج، أن "51 متظاهراً على الأقل بينهم تسعة أطفال تحت سن 18 عاماً قتلوا وأصيب المئات غيرهم بجروح في الأيام الـ13 الأولى لموجة الاحتجاجات الجديدة في أنحاء إيران".
ووثقت منظمات حقوق الإنسان بالفعل عشرات الوفيات بين المتظاهرين في غضون أسبوعين تقريباً. وبينما بث التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد عن الاشتباكات والحرائق، ذكرت وكالة أنباء "تسنيم" شبه الرسمية أن عدداً من أفراد الشرطة قتلوا خلال الليل.
يأتي هذا بينما دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى إجراء تحقيق "سريع ومستقل" في مقتل المحتجين خلال التظاهرات في إيران.
وقال تورك في بيان: "يجب إجراء تحقيق سريع ومستقل وشفاف. يجب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقاً للقواعد والمعايير الدولية"، معرباً عن قلقه بشأن قطع الإنترنت في البلاد.
وفي هذا السياق، أكدت منظمة "نتبلوكس"، الجمعة، أن السلطات الإيرانية ما زالت تحجب الإنترنت في أنحاء البلاد منذ 24 ساعة على وقع الاحتجاجات.
من جهته، تعهد المرشد الإيراني، علي خامنئي، في خطاب بثه التلفزيون، بعدم التراجع، واتهم المحتجين بأنهم يتصرفون نيابة عن جماعات المعارضة في المهجر والولايات المتحدة.
من جانبه، هدد المدعي العام في طهران "من يرتكبون أعمال تخريب أو يحرقون الممتلكات العامة أو يشاركون في اشتباكات" مع قوات الأمن بأنهم سيواجهون عقوبة الإعدام.
واندلعت الاحتجاجات لأسباب اقتصادية، بعدما فقدت العملة الإيرانية نصف قيمتها أمام الدولار العام الماضي وتجاوز التضخم 40% في كانون الأول/ ديسمبر لكنها اتسعت لاحقاً لتشمل ترديد شعارات مباشرة ضد السلطات.
وبدأت الاحتجاجات أواخر الشهر الماضي بخروج أصحاب محلات تجارية في مظاهرات احتجاجاً على التضخم وسعر صرف الريال، وسرعان ما امتدت هذه الاحتجاجات إلى الجامعات والمدن وشهدت اشتباكات مع قوات الأمن.
وحاولت السلطات اتباع نهج مزدوج، حيث وصفت الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية بأنها مشروعة، فيما نددت بمن تصفهم بمثيري الشغب الذين ينتهجون العنف وشددت إجراءاتها عبر قوات الأمن.