اللجوء في ألمانيا.. إقرار قواعد جديدة وتسهيلات لسوق العمل
شفق نيوز- برلين
أقرت ألمانيا، يوم الجمعة، تشديدات في قانون اللجوء تنفيذاً لإصلاح أوروبي، كما مررت في المقابل تسهيلات في انضمام طالبي اللجوء إلى سوق العمل في البلاد التي يشكل فيها العراقيون المرتبة الثالثة بطلبات اللجوء.
وتتمثل النقاط الأساسية للإصلاح التي أقرها البرلمان الألماني (بوندستاغ)، في إلزام الوافدين بالخضوع لفحص الهوية، وبدء إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لطالبي اللجوء القادمين من دول ذات معدل اعتراف منخفض.
وبالنسبة لألمانيا الواقعة في قلب أوروبا، يقتصر التأثر بذلك على المطارات والموانئ البحرية الدولية. وفي حال رفض الطلب، يمكن ترحيل طالبي اللجوء مباشرة من هناك.
ومن المقرر تقليص مدة الإجراءات الخاصة بطالبي الحماية الذين سبق لهم تقديم طلب لجوء في دولة عضو أخرى.
كما سيتم تمديد إمكانية نقلهم إلى الدولة المختصة بإجراء اللجوء، على سبيل المثال إذا اختفى الشخص مؤقتاً.
ويمكن للولايات الألمانية إنشاء ما يسمى بمراكز الهجرة الثانوية مع إلزام بالإقامة، يتم فيها إيواء أشخاص يفترض أن يغادروا ألمانيا لأن دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي هي المختصة بإجراءاتهم.
كما سيسمح لطالبي اللجوء المقيمين في مراكز الاستقبال بالعمل في ألمانيا بعد ثلاثة أشهر فقط. ويوجد حالياً حظر فعلي على العمل لمدة ستة أشهر لطالبي اللجوء إذا كانوا ملزمين بالإقامة في مراكز الاستقبال.
ومن لا يقيم هناك يمكنه العمل بالفعل بعد ثلاثة أشهر. ويمكن لوكالة التشغيل الألمانية منح استثناءات لسكان مراكز الاستقبال الأولي في حالات معينة.
وتنظر العديد من المنظمات الداعمة للاجئين ومنظمات حقوق الإنسان، وخاصة المعنية بالدفاع عن حقوق الطفل، وكنائس للتعديلات بعدم الارتياح وبكثير من النقد.
وكانت بيانات للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) في ألمانيا، قد كشفت في أيلول/ سبتمبر 2025، أن العراق حل في المرتبة الثالثة بين أكثر الدول التي قدم مواطنوها طلبات لجوء في البلاد.
وسجل العراقيون إلى جانب السوريين الذين جاءوا في المرتبة الأولى والأفغان في المرتبة الثانية، ما يقرب من نصف طلبات اللجوء المقدمة منذ العام 2015، بحسب شبكة "سي أن أن عربية" الأميركية.
وتتراجع أعداد الأشخاص الذين يتقدمون بطلب لجوء لأول مرة في ألمانيا منذ خريف 2023. فبعدما تم تسجيل نحو 230 ألف طلب لجوء أولي في 2024، انخفض العدد في العام الماضي إلى نحو 113 ألف طلب أولي.
ويرى خبراء أن من بين العوامل المؤثرة إلى جانب الضوابط على الحدود الداخلية، تغيير السلطة في سوريا في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
ويعتمد تأثير الإصلاح على ألمانيا بشكل كبير على مدى التزام دول الاتحاد الأوروبي الحدودية الخارجية بتطبيق القواعد الجديدة. فإذا طبقت هذه الدول اللوائح بصرامة، فمن المتوقع انخفاض الهجرة إلى ألمانيا.