مقترح نيابي بمنح الدفاع الجوي العراقي "موازنة مستقلة"
شفق نيوز- بغداد
دعا عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، حيدر المحياوي، يوم الأربعاء، إلى فصل موازنة الدفاع الجوي وسلاح الجو عن الموازنة التقليدية لوزارة الدفاع العراقية، وذلك لضمان تدفق مالي مستدام لبناء منظومة ردع متكاملة.
وقال المحياوي، لوكالة شفق نيوز، إن "التوجه النيابي الحالي يركز على إلزام الدولة بتخصيصات مستقلة للدفاع الجوي"، معتبراً أن "وزارة الدفاع ليست بحاجة في الوقت الحالي إلى أعداد بشرية أو جهد بشري، بقدر حاجتها لتطوير قدراتها الفنية والاستخبارية والتسليح".
وأضاف أن "قضية فتح باب التطوع لوزارة الدفاع تترتب عليها كلف مالية باهظة، في وقت لا يبدو فيه العراق مهيأً لاستقبال أعداد جديدة تدفع بها بعض الجهات السياسية".
واتهم المحياوي، أطرافاً سياسية محلية بالوقوف وراء عرقلة تسليح الجيش العراقي، موضحاً أن "بعض الجهات السياسية لديها أجندات خارجية تعمل بها لإضعاف هذه المؤسسة".
وتأتي هذه التحركات البرلمانية بالتزامن مع جدل واسع شهده مجلس النواب العراقي عقب إنهاء القراءة الأولى لمقترح قانون "خدمة العلم" (التجنيد الإلزامي)، وسط اعتراضات نيابية وتجميع تواقيع لسحب المشروع بسبب مخاوف من تسبب التعبئة التقليدية في انهيار الميزانية العامة، وتعميق الترهل البشري في المؤسسات الأمنية العسكرية التي تضم نحو 1.6 مليون منتسب.
وكانت وزارة الدفاع العراقية قد ربطت مؤخراً فتح باب التطوع لرفد الجيش بدماء شابة بتأمين السيولة والدرجات الوظيفية في الموازنة العامة.
وتتزامن مواقف المحياوي، مع تقديرات خبراء أمنيين عراقيين يرون أن طبيعة الحروب الحديثة تحولت إلى مواجهات سيبرانية وإلكترونية ورقمية لا تتطلب حشوداً بشرية تقليدية.
ويواجه العراق تحديات صعبة في دمج منظوماته الدفاعية؛ حيث تقتصر شبكته الحالية على أنظمة قصيرة المدى مجزأة ومحدودة التغطية مثل "أفنجر" الأميركية و"بانتسير إس-1" الروسية، وهي منشآت لم تفلح في منع انتهاكات متكررة للأجواء من قبل قوى إقليمية.
وتسعى بغداد لإبرام صفقة بقيمة 3 مليارات دولار مع فرنسا لشراء 14 مقاتلة من طراز "رافال إف 4"، إلا أن تقارير غربية رصدت ضغوطاً إسرائيلية وأميركية مشتركة لمنع تزويد بغداد بصواريخ "ميتيور" بعيدة المدى، مما قد يجبر العراق على تفعيل خيارات بديلة والتوجه نحو مقاتلات صينية من طراز (J-10) أو باكستانية (JF-17) للتحرر من القيود السياسية.