خاص.. الزيدي يدرس تغييرات واسعة في قيادات الحشد الشعبي

خاص.. الزيدي يدرس تغييرات واسعة في قيادات الحشد الشعبي
2026-08-11T11:36:36+00:00

شفق نيوز- بغداد

أفادت مصادر مطلعة، يوم الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يدرس إجراء تغييرات واسعة في المناصب العليا داخل هيئة الحشد الشعبي خلال المرحلة المقبلة، في ظل ضغوط سياسية تحيط بالملف.

وقالت المصادر لوكالة شفق نيوز، إن التغييرات قيد الدراسة قد تشمل مناصب قيادية عليا في الهيئة، بينها رئيس الحشد الشعبي ورئيس أركان الهيئة، إلى جانب مناصب أخرى تشغلها شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة.

وأضافت أن التوجه الذي يدرسه الزيدي يتضمن إسناد عدد من هذه المناصب إلى ضباط من الجيش العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب، إلى جانب شخصيات من داخل هيئة الحشد الشعبي.

وأشارت المصادر إلى أن القرار لا يزال قيد الدراسة، مع بحث التداعيات والردود المحتملة عليه على المستوى السياسي الداخلي.

وبحسب المصادر، فإن أحد أهداف التوجه الحكومي هو حماية هيئة الحشد الشعبي من أي تداعيات محتملة خلال المرحلة المقبلة، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية ومالية، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات دولية، ولا سيما أميركية، على الهيئة أو بعض قياداتها، في ظل استمرار سيطرة شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة على عدد من المناصب العليا والقيادية فيها.

ويأتي الحديث عن تغييرات محتملة في قيادة الهيئة في ظل خلافات سياسية سابقة بشأن رئيسها فالح الفياض، إذ دعا زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي في آذار 2024 إلى استبدال الفياض، مستنداً إلى اعتراضات تتعلق بمدة بقائه في المنصب والجمع بين رئاسة الهيئة والعمل السياسي، فيما عارضت قيادات من فصائل أخرى طرح استبداله.

وفي كانون الثاني 2025، نفى الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري أن يكون قادة الإطار التنسيقي قد اتخذوا قراراً بإقالة الفياض، كما نفت هيئة الحشد في تموز من العام نفسه صحة وثيقة متداولة تزعم إقالته وإحالته إلى التقاعد.

وتعود الجذور الرسمية لتأسيس الحشد الشعبي إلى 11 حزيران/ يونيو 2014، حين اتخذت الحكومة العراقية قراراً لتنظيم المتطوعين لصد اجتياح تنظيم داعش لمدينة الموصل ومحيطها، قبل أن يصدر المرجع الديني علي السيستاني فتوى "الجهاد الكفائي" داعياً القادرين على حمل السلاح إلى التطوع في القوات الأمنية، ما دفع آلاف إلى الالتحاق بالتشكيلات المسلحة التي عُرفت لاحقاً بالحشد الشعبي، وضمت ايضاً فصائل كانت ناشطة.

وفي شباط/ فبراير 2016، أعيد تنظيم هيئة الحشد الشعبي بموجب أمر ديواني، قبل أن يقر البرلمان العراقي في تشرين الثاني من العام نفسه قانون هيئة الحشد الشعبي رقم (40)، الذي جعلها جزءاً من القوات المسلحة ومرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، وسط اعتراضات ومقاطعة نواب من القوى السنية.

وخلال السنوات اللاحقة، أثار مشروع قانون الخدمة والتقاعد الخاص بالهيئة خلافات سياسية ونيابية، ولا سيما بشأن سن التقاعد وتنظيم أوضاع منتسبي الحشد وقياداته، ما دفع الحكومة لسحب المشروع من البرلمان في آذار/ مارس 2025، قبل أن تتجدد الدعوات إلى طرحه وإقراره في البرلمان الجديد.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon