"حزب الله" العراقي يرحب بحصر السلاح بيد الدولة ويؤكد: سنؤدي الواجب الكفائي نيابة عمن تركه
شعار كتائب حزب الله العراقي (أرشيف)
شفق نيوز - بغداد
رحب المسؤول الأمني في كتائب "حزب الله" أبو مجاهد العساف، يوم السبت، بـ"كل خطوة يتخذها (غير المنخرطين في المقاومة الإسلامية) والتي تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزز الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وتحفظ مقدرات الشعب العراقي".
وقال العساف في بيان، إن "العمل الجهادي اليوم واجب كفائي، وسنؤديه نيابة عن الإخوة الذين قرروا تركه، وفي حال احتجنا إليهم فإنهم قريبون، ولن يقصروا""، مؤكداً "إننا مستعدون للتعاون وأخذ دور بنّاء لتقديم بعض التسهيلات والإرشادات بين تلك الجهات وقيادة الحشد الشعبي (المعنية بهذا الملف)، ومنها: الإشراف على جرد الأسلحة ونقلها وخزنها بطريقة آمنة، تسلم بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة؛ مثل الطائرات المسيرة والانتحارية، والصواريخ الجوالة، والمضادة للدروع وغيرها، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها.
وشدد على "البرآء ممن أساء أو يسيء لأي مجموعة أو فصيل قرر سابقاً أو حالياً، أو سيقرر مستقبلاً ترك العمل الجهادي والانصراف إلى أعمال أخرى، فهذا شأنهم وقرارهم، بل ونثني على التخلي عن سلاحهم لصالح الدولة، لكونهم لم ينخرطوا في عمل المقاومة الإسلامية كما أسلفنا".
يأتي هذا تزامناً مع اعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، مؤخراً، انفكاك "سرايا السلام" عن التيار والتحاقها بالدولة، مع تحويل تشكيلاتها المدنية إلى مؤسسات رسمية دون سلاح أو مقرات أو عناوين تنظيمية، مؤكداً أن القرار جاء بدافع المصلحة العامة.
ودعا الصدر بقية فصائل الحشد إلى "الابتعاد عن الأطر الحزبية والطائفية والانضواء الكامل تحت سلطة الدولة وتسليم السلاح، في إطار توجه عام لحصر السلاح بيد الحكومة وتنظيم عمل التشكيلات المسلحة ضمن آليات رسمية وزمنية".
و ثمّن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، موقف زعيم التيار الوطني الشيعي التحاق تشكيلات سرايا السلام بالدولة ووضعها بإمرة القائد العام للقوات المسلحة.
وتتجه الحكومة العراقية إلى ملف حصر السلاح بيد الدولة ضمن برنامجها الوزاري، حيث تضمن المنهاج الحكومي فقرة واضحة بهذا الشأن، مع تأكيد على تشكيل لجان وآليات زمنية لتنفيذه.
وتشير مصادر حكومية، لوكالة شفق نيوز، إلى وجود "مرونة" نسبية لدى بعض القوى والفصائل بعد مواقف سابقة متشددة، فيما يجري بحث خطوات تنظيم وتسليم السلاح بالتوازي مع تحركات سياسية واتفاقات داخل الإطار التنسيقي.
بالمقابل، تؤكد بعض الفصائل، وأبرزها "حركة النجباء" أن إجراءات الحصر تستهدف السلاح "غير المنضبط" الذي يسبب الفوضى، وليس ما تصفه بـ"سلاح المقاومة".