الكشف عن "مكاسب" السوداني الوزارية وسياسي: رئاسة الحكومة للمالكي
شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر في الإطار التنسيقي الذي يجمع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، يوم الاثنين، عن منح ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يقوده رئيس الوزراء بحكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، الحصة الأكبر من الوزارات، فيما أكد سياسي مقرب من الإطار أن تسمية رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رئيساً للحكومة المقبلة ستسحم في اجتماع الإطار المقبل.
وذكر المصدر لوكالة شفق نيوز، أنه "سيتم منح ائتلاف الإعمار والتنمية خمس وزارات مع هيئة مستقلة وفقاً لثقلهم النيابي والسياسي، من بينها وزارات النفط والصناعة والمعادن والعمل والشؤون الاجتماعية إلى جانب هيئة استثمار بغداد".
وأضاف المصدر أن "وزارة المالية ستكون من حصة الكورد ووزارة الخارجية ستذهب لتيار الحكمة، ووزارة التربية ستكون من نصيب كتلة صادقون أما كتلة بدر ستحظى بوزارة الداخلية وتبقى التفاهمات مستمرة إزاء توزيع الهيئات المستقلة الأخرى وفقاً للاستحقاق السياسي والانتخابي".
إلى ذلك أكد السياسي المقرب من الإطار التنسيقي أبو ميثاق المساري، أن "مسألة تسمية المالكي رئيساً للحكومة القادمة باتت شبه محسومة باتفاق الأغلبية ومن المؤمل إعلان ذلك رسمياً".
وقال المساري لوكالة شفق نيوز إن "أغلبية قيادات الإطار تؤيد ترشيح المالكي رئيساً للوزراء لكن الأخير يطمح بالحصول على المنصب بالإجماع أي دون اعتراض من أي طرف".
وأضاف أن "اجتماع الإطار التنسيقي المقبل، قد يفضي إلى إعلان هوية رئيس الحكومة المقبلة".
وكان زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي زار زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم لمناقشة ملفات تتعلق بآلية حسم مرشح الإطار لرئاسة الوزراء، فيما شدد الحكيم على "وحدة الإطار التنسيقي وتقويته باعتباره أحد ركائز الاستقرار في البلاد"، وهو المحور ذاته الذي دار الحديث عنه في لقاء الحكيم ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، بحسب بيانات لمكتب الحكيم مساء أمس الأحد.
وكان من المفترض أن يعقد قادة الإطار التنسيقي، أول أمس السبت، اجتماعاً "مهماً وحاسماً" لبحث الخلافات حول ترشيح المالكي للولاية الثالثة بعد الاعتراض على ذلك من قبل عمار الحكيم، والأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي مع تحفظ الأمين العام لمنظمة "بدر" هادي العامري، لكن الاجتماع لم يتحقق.
وأوضح مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز أن تأجيل الاجتماع يعود إلى أن "بعض القوى الفاعلة داخل الإطار (تيار الحكمة وصادقون) ترفض تمرير أي مرشح إلا بالتوافق والإجماع مع اشتراط توفر الضوابط المتفق عليها، وأهمها فرض قاعدة التوازن في الداخل والخارج، أي أن لا يكون شخصية جدلية".
ورغم ذلك أكد المصدر أن "لدى قوى الإطار التنسيقي الوقت الكافي لاختيار مرشحه لرئاسة الحكومة، أي بعد 15 يوماً من تسمية رئيس الجمهورية، وبالتالي لديه الوقت الكافي لاختيار مرشحه بتوافق جميع أطرافه وبخلافه نذهب للتصويت داخل الإطار لاختيار من تتوفر فيه الشروط".
ومنذ المصادقة على نتائج الانتخابات التي جرت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2025 شرع الإطار التنسيقي بعقد اجتماعات وإجراء مباحثات بين قواه ومع الأطراف الأخرى لحسم منصب رئيس مجلس الوزراء الذي هو من حصة المكون الشيعي وفق العرف المعمول به بعد العام 2003.