الديمقراطي الكوردستاني يُشكل وفداً للتفاوض على منصب رئيس العراق
شفق نيوز - أربيل
كشف مصدر في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، يوم السبت، عن تفاصيل اجتماع المكتب السياسي للحزب برئاسة الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، مشيراً إلى صدور قرار بتشكيل وفد رفيع للبدء بمفاوضات رسمية مع القوى السياسية بشأن منصب رئيس جمهورية العراق.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "المكتب السياسي للحزب الديمقراطي عقد، قبل ظهر اليوم السبت، اجتماعاً بإشراف الرئيس مسعود بارزاني، وحضور نائبيه نيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني، لمناقشة جملة من الملفات السياسية الراهنة، وعلى رأسها استحقاق منصب رئيس الجمهورية في بغداد".
وأضاف أن "الحزب لم يحدد لغاية الآن أي اسم لشغل المنصب"، مبيناً أن "التوجه الحالي يركز على اختيار شخصية تحظى بإجماع وتوافق وطني من قبل شعب كوردستان والقوى السياسية الكوردية".
وأوضح المصدر المسؤول أن "الاجتماع أفضى إلى قرار بتشكيل وفد تفاوضي سيبدأ جولات مباحثات خلال اليومين المقبلين مع الأطراف السياسية في إقليم كوردستان"، لافتاً إلى أن "الهدف من هذه التحركات هو الوصول إلى اتفاق على (مرشح مشترك) يمثل الكورد في بغداد".
وكان مصدر مطلع قد صرّح أمس الجمعة، بأن الحزب الديمقراطي الكوردستاني يعقد اجتماعًا في أربيل، اليوم السبت، برئاسة الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، وبحضور نائبيه نيجيرفان بارزاني، ومسرور بارزاني للتباحث في مسألة منصب رئيس الجمهورية.
وذكر المصدر في حديثه لوكالة شفق نيوز، أن الخطوة التالية تتمثل بعقد اجتماع موسّع يضم قيادات الحزبين (البارتي واليكتي) في محاولة للتوصل إلى توافق سياسي يفضي إلى اختيار مرشح واحد فقط يمثل البيت الكوردي لمنصب رئاسة الجمهورية، وهو ما تطالب به الكتل السياسية الأخرى لضمان تمرير الاستحقاق دون تعقيدات.
وبعد انتخاب مجلس النواب العراقي رئيسه الجديد والذي هو من حصة المكون السني، جاء الدور على الكورد لكي يقدموا مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية والذي هو من حصة هذا المكون، وقد جرت العادة على أن يأول هذا المنصب الى حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني الا انه في الدورتين الأخيرتين للانتخابات اعترض الحزب الديمقراطي الكوردستاني على ذلك وبات يطالب بان يتولى مرشح منه هذا المنصب خاصة بعد اكتساحه الانتخابات بأعلى الأصوات في الدورتين في اقليم كوردستان.
وفي نهاية العام 2025 دعا الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، إلى تغيير آلية انتخاب رئيس الجمهورية العراقي الذي هو من "حصة الكورد"، في حين قدم مقترحا في ذلك يقضي بتولي هذا المنصب مرشح تختاره الأطراف و الكتل الكوردستانية، وليس شرطا أن يكون حكراً على الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني).
ولا يزال ملف اختيار مرشح كوردي لرئاسة الجمهورية العراقية، وهو منصب جرى العرف السياسي على تخصيصه لهذا المكون، عالقا بسبب الخلافات السياسية وعدم التوافق بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان، الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، بالتزامن مع ترقب إعلان الاتحاد الوطني عن مرشحه النهائي، والذي يتوقع الكشف عنه يوم الاثنين المقبل.
ونقل مصدر مقرب من الاتحاد الوطني الكردستاني لوكالة شفق نيوز، أن الحزب لم يقدم حتى الآن مرشحه الرسمي لمنصب رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن القرار النهائي بشأن الاسم سيعلن يوم الاثنين المقبل، وهو آخر موعد لتقديم قائمة المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية.
وأوضح المصدر أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام بشأن قوائم غير رسمية للأسماء لا يعكس قراراً نهائياً، مؤكداً أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى توافق داخلي على مرشح بعينه.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر سياسية بأن بعض الشخصيات التي تسلمت منصب رفيعا في الدولة العراقية رشح نفسه مجدداً كمرشح للمنصب، في خطوة أثارت تساؤلات داخل الأوساط السياسية الكوردية، في وقت يسعى فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى التوصل لاتفاق مع الاتحاد الوطني بشأن مرشح توافقي، حتى وإن كان من داخل الاتحاد أو قريبا منه، في إطار مساعٍ لإعادة ضبط التوازنات السياسية التقليدية داخل البيت الكوردي.
وبحسب معطيات سياسية، فإن الاتحاد الوطني الكوردستاني طرح كلا من نزار آميدي وخالد شواني كمرشحين محتملين لمنصب رئاسة الجمهورية، وذلك كجزء من التحضيرات لاتخاذ القرار النهائي، بالتزامن مع استعداد رئيس الحزب بافل طالباني لحسم الموقف.