الخلافات تطيح باجتماع الإطار التنسيقي "الحاسم" وترجيح بانعقاده بعد عيد الفطر

الخلافات تطيح باجتماع الإطار التنسيقي "الحاسم" وترجيح بانعقاده بعد عيد الفطر
2026-03-09T20:37:11+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشف مصدر في الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى الشيعية، مساء اليوم الاثنين، عن أسباب تأجيل اجتماع قوى الإطار الذي كان مقررا اليوم، لحسم تسمية رئيس الوزراء.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "أغلب قوى الإطار كانت قد اتفقت على تجديد ولاية رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، لكن تمسك مرشح الإطار، نوري المالكي، بترشيحه، إلى جانب رفض بعض الأطراف المهمة في البيت الشيعي تجديد ولاية السوداني، افشل الاجتماع ولم يحدد أي موعد لانعقاده مجددا".

واضاف: "قد تتأجل الاجتماعات الرسمية العلنية لما بعد عطلة عيد الفطر، بمعنى أن الاجتماعات البينية ستستمر للوصول إلى حل نهائي بعد استيضاح أسباب رفض إعادة تسمية السوداني، من قبل الأطراف المعترضة".

وكان من المفترض أن يعقد قادة الإطار التنسيقي اجتماعاً مساء الاثنين، في منزل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، في محاولة لحسم مصير ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، بعد أسابيع من الضغوط الداخلية والخارجية التي عطلت انتقاله من مرشح الإطار إلى مكلف رسمي بتشكيل الحكومة.

ويشغل الإطار، وهو تحالف يضم القوى الشيعية الأكبر في البرلمان، موقع الكتلة الأوسع القادرة دستورياً على تسمية مرشح رئاسة الوزراء بعد انتخاب رئيس الجمهورية.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لوكالة شفق نيوز، إن الاجتماع سيبحث ما إذا كان المالكي سيبقى مرشح الإطار أو ينسحب لمصلحة شخصية توافقية أخرى، على أن يبلغ المالكي قادة الإطار بموقفه النهائي خلال الاجتماع.

وبحسب المصادر نفسها، سبقت الاجتماعَ لقاءات منفصلة بين قادة بارزين في الإطار، ضم أحدها عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد شياع السوداني، فيما جمع لقاء آخر نوري المالكي ومحسن المندلاوي وهمام حمودي، وشارك فيه أيضاً القيادي في الحشد الشعبي أبو فدك المحمداوي، وهو تحول أول من نوعه.

وتكتسب مشاركة أبو فدك المحمداوي، وهو رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي، دلالة سياسية وأمنية خاصة، إذ تأتي في ذروة المواجهة الإقليمية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ومع تصاعد التحذيرات الأميركية من أن فصائل عراقية موالية لطهران قد توسع دائرة الاستهداف داخل العراق، بينما تعرضت السفارة الأميركية في بغداد لهجوم صاروخي خلال الأيام الماضية.

وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.

ويواجه أي رئيس وزراء مقبل في العراق تحديات تتعلق بإدارة التوازن بين النفوذ الإيراني والضغوط الأميركية، فضلاً عن ملف الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران.

وزادت الضغوط على ترشيح المالكي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 27 كانون الثاني/يناير أن واشنطن لن تواصل دعم العراق إذا عاد المالكي إلى رئاسة الوزراء، في حين قال المالكي لاحقاً إنه سيرحب بقرار استبدال ترشيحه إذا صدر عن التحالف الذي رشحه.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon