الحكيم يحث الكورد على حسم مرشح رئاسة الجمهورية لتسهيل مهمة تشكيل الحكومة العراقية

الحكيم يحث الكورد على حسم مرشح رئاسة الجمهورية لتسهيل مهمة تشكيل الحكومة العراقية
2026-04-09T10:52:51+00:00

شفق نيوز - بغداد

دعا رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، اليوم الخميس، القوى الكوردستانية إلى الاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، مؤكداً أن هذا التوافق من شأنه "تسهيل المهمة" على باقي القوى السياسية في استكمال الاستحقاقات الدستورية.

جاء ذلك خلال استقباله السفير التركي في بغداد، أنيل بورا إينان، حيث جرى استعراض تطورات الأوضاع على الساحتين العراقية والإقليمية، وسبل تعزيز العلاقات بين البلدين الجارين.

وبحسب بيان لمكتبه اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، فقد أعرب الحكيم عن أمله في استمرار وقف إطلاق النار الإقليمي والالتزام به، والشروع بمفاوضات تؤدي إلى اتفاق شامل يضمن سلاماً دائماً، مشدداً على أن "طاولة الحوار كفيلة بحل الإشكاليات كافة في حال توفرت الإرادة الجادة".

وفي الشأن الداخلي، جدد الحكيم التأكيد على أن الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة تستوجب وجود "حكومة كاملة الصلاحيات" قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن حسم ملف رئاسة الجمهورية يمثل المدخل الأساسي لهذا المسار.

وتأتي دعوة الحكيم في وقت يعتزم فيه الإطار التنسيقي الذي يضم القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق حسم منصب رئيس الجمهورية في جلسة مجلس النواب المقرر انعقادها مطلع الأسبوع المقبل سواء حصل اتفاق بين القوى الكوردستانية التي بات هذا المنصب من حصتها أم لم يحصل، بينما سيتم إرجاء تسمية مرشح منصب رئيس مجلس الوزراء إلى إشعار آخر لعدم الاتفاق بهذا الجانب، بحسب ما صرح بذلك النائب عن تحالف قوى الدولة الوطنية جواد رحيم الساعدي لوكالة شفق نيوز في وقت سابق من اليوم.

وتحاول الأطراف السياسية العراقية التخفيف من حدة الضغط الداخلي الذي تتعرض لها خاصة بعد مرور عدة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية في أواخر العام 2025 واخفاقها في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة لتأتي التطورات الإقليمية وتضفي على المشهد تعقيداً آخر مع تصاعد حدة التوترات الامنية لمستويات غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط.

وبعد انتخاب مجلس النواب العراقي رئيسه الجديد والذي هو من حصة المكون السني، جاء الدور على الكورد لكي يقدموا مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية والذي هو من حصة هذا المكون.

وقد جرت العادة على أن يأول هذا المنصب الى حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني إلا أنه في الدورتين الأخيرتين للانتخابات اعترض الحزب الديمقراطي الكوردستاني على ذلك وبات يطالب بان يتولى مرشح منه هذا المنصب خاصة بعد اكتساحه الانتخابات بأعلى الأصوات في الدورتين في اقليم كوردستان.

وفي نهاية العام 2025 دعا الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، إلى تغيير آلية انتخاب رئيس الجمهورية العراقي الذي هو من "حصة الكورد"، في حين قدم مقترحا في ذلك يقضي بتولي هذا المنصب مرشح تختاره الأطراف و الكتل الكوردستانية، وليس شرطا أن يكون حكراً على الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني).

ولا يزال ملف اختيار مرشح كوردي لرئاسة الجمهورية العراقية، وهو منصب جرى العرف السياسي على تخصيصه لهذا المكون، عالقا بسبب الخلافات السياسية وعدم التوافق بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان.

وبعد سقوط نظام صدام حسين في ربيع العام 2003 على يد القوات الاميركية وحلفائها اعتمدت القوى السياسية الكبرى من الشيعة، والكورد، والسنة نظام المحاصصة في توزيع المناصب للرئاسات الثلاث رئاسة الوزراء، والجمهورية، والبرلمان.

وكان الإطار التنسيقي قد رشح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير الماضي، في خطوة فتحت الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن المسار تعثر مع استمرار الخلافات على انتخاب رئيس الجمهورية، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يسبق تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتأليف الحكومة.

ويواجه أي رئيس وزراء مقبل في العراق تحديات تتعلق بإدارة التوازن بين النفوذ الإيراني والضغوط الأميركية، فضلاً عن ملف الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران.

وزادت الضغوط على ترشيح المالكي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 27 كانون الثاني/ يناير الماضي أن واشنطن لن تواصل دعم العراق إذا عاد المالكي إلى رئاسة الوزراء، في حين قال المالكي لاحقاً إنه سيرحب بقرار استبدال ترشيحه إذا صدر عن التحالف الذي رشحه.

وكشف مصدر سياسي مطلع في مطلع شهر آذار/ مارس الماضي لوكالة شفق نيوز عن سحب الإطار التنسيقي ترشيح المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon