التنسيقي يحسم ترشيح المالكي الليلة
شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر سياسي مسؤول، اليوم الاثنين، عن اجتماع مرتقب "مهم" خلال الساعات المقبلة لقادة الإطار التنسيقي الذي يضمن قوى سياسية شيعية، وذلك لحسم ملف ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقبل قليل أكد المالكي، عدم نيته الانسحاب من الترشح لرئاسة الحكومة، في وقت أفادت مصادر سياسية مطلعة، بأنه يشترط أن يكون أي قرار بسحب ترشيحه صادراً عن أغلبية قادة الإطار التنسيقي حصراً، لا نتيجة ضغوط خارجية.
وقال المصدر، لوكالة شفق نيوز، إن "الإطار التنسيقي سيعقد اجتماعه الدوري مساء اليوم في منزل أمين عام المجلس الأعلى همام حمودي، لبحث مجموعة من الملفات السياسية الحاسمة، يأتي على رأسها الإسراع في عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، إضافة إلى مناقشة قضية ترشيح المالكي، في ظل الموقف الأميركي الرافض بشكل علني لهذا الترشيح".
وبين المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "الاجتماع سيركز على تقييم تداعيات استمرار ترشيح المالكي على العلاقة بين الإطار التنسيقي والإدارة الأميركية وعموم المجتمع الدولي، فضلاً عن بحث خيارات سحب الترشيح أو الاستمرار بدعمه، مع دراسة السيناريوهات المتوقعة للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي قد تنجم عن أي قرار يتم اتخاذه".
وأضاف أن "اجتماع الإطار التنسيقي تأتي في توقيت حساس يشهد تصعيد دبلوماسي وميداني في المنطقة، ما يجعل الموقف العراقي من تشكيل الحكومة محط متابعة محلية وإقليمية، خصوصاً في ظل الضغوط الدولية والداخلية على الأطراف السياسية لتجاوز الجمود السياسي".
وفي مقابلة مع "فرانس برس" اليوم، أكد المالكي تمسكه بالترشح لرئاسة الحكومة وعدم الانسحاب، مشيراً إلى أن ترشيحه جاء باتفاق داخل الإطار التنسيقي، كما شدد على حصر السلاح بيد الدولة ووحدة القرار العسكري، مؤكداً رفض أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية في العراق، رغم وجود ضغوط أميركية بهذا الشأن.
وبحسب مصادر مطلعة مقربة من مركز القرار السياسي، فأن المالكي يدرك أن انسحابه سيُفسَّر رضوخاً لاعتراض أميركي، فيما يخشى قادة الإطار أن يُفهم سحب ترشيحه استجابة للضغط ذاته، ما جعل قرار الحسم مكلفاً داخلياً للطرفين.
وتقول المصادر، لوكالة شفق نيوز أن هذا التعقيد عطّل عقد اجتماعات رسمية للإطار خلال الأيام الماضية، مع انتقال المشاورات إلى قنوات جانبية ومحاولات وساطة لإقناعه بالتراجع دون تحميل أي طرف كلفة التنازل العلني، مشيرة إلى أن قادة في الإطار بدأوا مناقشة حشد أغلبية للتصويت على سحب ترشيحه في اجتماع مرتقب خلال الساعات المقبلة.
ويشهد "الإطار التنسيقي" الذي يضم قوى سياسية شيعية حاكمة في العراق، انقساماً بشأن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط تحذيرات أميركية من تداعيات اختياره، وهو ما دفع قوى داخل التحالف إلى محاولة إقناعه بالانسحاب حفاظاً على وحدة الإطار.
ويأتي الضغط الأميركي المتصاعد على العراق، ترجمة لتهديدات الرئيس دونالد ترمب الصريحة والتي حملت انتقادات للمسار السابق الذي اتخذه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، حين تولى رئاسة الحكومة خلال دورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014.