الآلوسي: العراق مهدد بالانهيار بسبب نفوذ إيران والإطار فقد السيطرة
شفق نيوز- بغداد
قال السياسي العراقي البارز، مثال الآلوسي، يوم الجمعة، إن هناك "خلطاً متعمداً" بين تجنيب الدولة العراقية المخاطر وبين محاولة بعض السياسيين والأحزاب تجنيب أنفسهم تداعيات المتغيرات الإقليمية، لا سيما ما يجري داخل إيران، محذراً من أن هذا الخلط يضع العراق في مسار "بالغ الخطورة" سياسياً وأمنياً واقتصادياً.
وأوضح الآلوسي، لوكالة شفق نيوز، أن "إصرار الولايات المتحدة وتكرار موقفها الرافض لوجود الميليشيات في الحكومة المقبلة، والمطالبة بتفكيكها وسحب سلاحها، لا ينطلق من رغبات أو أجندات أميركية خاصة، بل من محاولة لإجبار الأطراف العراقية على تطبيق الدستور والالتزام بالقانون وبناء الدولة على أسس سيادية واضحة".
وأضاف أن "واشنطن، وفق قراءتها للوضع العراقي، ترى أن اليد العليا في الدولة باتت لأتباع الحرس الثوري الإيراني داخل مؤسسات الحكم والقانون والقوات المسلحة، وهو ما يشكل خطراً مباشراً على مفهوم الدولة ذاتها"، بحسب رؤيته، مستدركاً: "حتى حكومة تصريف الأعمال تتحمل مسؤولية حماية الدولة العراقية من التمدد الإيراني ومن عبث ما يُعرف بـ(محور المقاومة)".
وحذر الآلوسي، من أن "استمرار هذا النهج يعني أن العراق متورط فعلياً في مستنقع تمويل الحروب والصراعات الإقليمية، ليس بالأموال أو المواقف السياسية فقط، بل وحتى بالرجال"، مشيراً إلى أن "السياسيين الذين يديرون هذا المسار سيتحملون تبعات خطيرة شبيهة بما واجهته النخب الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية"، لافتاً إلى أن "أي تغييرات جوهرية في إيران أو سوريا أو لبنان ستنعكس مباشرة على الأفراد والأحزاب المرتبطة بها داخل العراق".
وفي ما يتعلق بالسباق على رئاسة الحكومة العراقية، قال الآلوسي إن رئيس الحكومة المنتهية ولايته الذي يطالب بالتجديد، وكذلك منافسيه، مطالبون بتقديم إجابات واضحة وصريحة حول كيفية تنفيذ الإصلاح، بعيداً عن "التلاعب الساذج بالكلمات"، مشدداً على أن العراق اليوم بحاجة إلى تحديد موقفه الاستراتيجي بوضوح.
وتابع أن "الاستمرار في اجترار المواقف الداعمة لحماس وحزب الله، أو الانخراط في الدعم المطلق لنزوات الحرس الثوري الإيراني، يمثل مواقف مشبوهة من شأنها أن تفتح أبواب الجحيم على الأمن والاقتصاد العراقي، خاصة في ظل التصعيد الإقليمي والضغوط الدولية المتزايدة".
وأشار الآلوسي، إلى أن "جوهر الموقف الأميركي يتمثل في أن الإطار التنسيقي لم يعد قادراً على فرض إرادته السياسية"، موضحاً أن "هذا الإطار لم يتشكل بوصفه كتلة برلمانية طبيعية، بل تأسس خارج البرلمان وقبل الانتخابات، ووفق أفكار وتخطيط مباشر من قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني"، على حد قوله.
واعتبر أن "الإطار التنسيقي يضم فصائل مسلحة متهمة بالإرهاب وبالتبعية لدولة أجنبية، ويُنظر إليه على أنه أداة إيرانية للهيمنة على التشريع العراقي وتقييد عمل الحكومة بما يخدم اتساع نفوذ طهران، وليس مصلحة الدولة العراقية"، على حد وصفه.
وختم الآلوسي حديثه بالقول إن "المرحلة الحالية تفرض على القوى السياسية الاختيار بين الدولة والدستور، أو الارتهان لمحاور إقليمية ستدفع بالعراق إلى عزلة دولية وصراعات لا طاقة له بها".