11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

الإطار يطالب بآلية جديدة لاعتقال الفاسدين "بلا دبابات" ويترقب زيارة الزيدي لواشنطن

الإطار يطالب بآلية جديدة لاعتقال الفاسدين "بلا دبابات" ويترقب زيارة الزيدي لواشنطن
2026-07-07T14:44:03+00:00

شفق نيوز- بغداد

كشف مصدر مطلع على الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي، يوم الثلاثاء، عن كواليس ما دار بين المجتمعين في منزل رئيس منظمة "بدر" هادي العامري، مبيناً أنهم ركزوا على اعتماد آلية جديدة في استدعاء المتورطين بشبهات الفساد المالي بعيداً عن "الدبابات والقوة الأمنية"، فيما علقوا آمالاً على زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي لواشنطن.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "المجتمعين أكدوا على ضرورة أن يكون استدعاء المتورطين بشبهات الفساد وهدر المال العام، عن طريق بلاغات رسمية صادرة من القضاء بعيداً عن استخدام القوة الأمنية أو العسكرية، وعدم التعتيم على المعلومات التي تخص التحقيقات الجارية مع المعتقلين ضمن (حملة الفجر) لمكافحة الفساد التي يقودها ويشرف عليها رئيس الوزراء علي الزيدي".

وأضاف: "كما تم التأكيد أيضاً على استكمال التحقيقات مع المعتقلين ومطابقتها مع الوقائع واسترداد الأموال المهربة أو التي تم الاستحواذ عليها بطرق غير شرعية".

وأشار المصدر إلى أن "بعض الزعامات السياسية أبدت امتعاضها مما يُروج له من معلومات حول طبيعة التحقيقات والأموال المزمع استردادها، وأن كل قيادات الإطار تعهدت للزيدي بمواصلة دعم الإجراءات الحكومية في مكافحة الفساد وتأييده بإصدار المذكرات الحمراء الخاصة باسترداد المطلوبين المتواجدين خارج العراق".

وبشأن المذكرات الحمراء، أكد المجتمعون، بحسب المصدر على أن تكون المذكرات صادرة من قبل وزارة العدل كون أغلب الاتفاقات الدولية بخصوص تسليم المطلوبين المتورطين بجرائم الفساد المالي تشترط أن تكون مذكرات الاعتقال صادرة من وزارة العدل وليس من مجلس القضاء العراقي".

وكشف أن هناك "خمس دول أبدت تعاونها مع العراق في هذا المجال وتسليم المطلوبين أو من يثبت تورطهم بالجرائم المنسوبة إليهم عن طريق الإنتربول الدولي وهي الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، ودولة عربية واحدة فقط"، من دون أن يسمي المصدر الدولة العربية ولا الدولة الخامسة.

كما تطرق الاجتماع لمناقشة الاستحقاق الانتخابي وحسم الوزارات المتبقية "لكن كل الإشارات تذهب باتجاه تأجيل حسمها لما بعد زيارة الزيدي إلى واشنطن"، وفقاً للمصدر.

وبين أن "كتلة دولة القانون تُصرّ على مرشحها قاسم عطا لوزارة الداخلية رغم أنها بصدد تقديم ستة مرشحين للزيدي لاختيار الأنسب منهم، وبالتالي سيتم اعتماد آلية معينة لحسم الوزارات الأمنية لما بعد زيارة الزيدي لواشنطن".

ولفت إلى أن "جميع القوى السياسية تعول على نجاح الزيدي في زيارته وبما يحقق للعراق مكاسب كبيرة، وإطلاق جزء من الحوالات البنكية المحتجزة لدى البنوك الدولية والفيدرالي الأميركي، فضلاً عن تتبع الأموال المهربة من العراق واستردادها ومتابعة أماكن تواجد المتورطين وإعادتهم ومحاكمتهم وفق القانون العراقي حتى وإن كانوا يحملون جنسية ثانية أو يحظون بدعم خارجي".

وبحسب المصدر فإن المجتمعين ناقشوا أيضاً "إنهاء ملف تفكيك الفصائل المسلحة وتسليم سلاحها الخفيف والثقيل للدولة".

ومساء يوم أمس الاثنين، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً في مكتب الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ورئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، بحسب بيان ورد لوكالة شفق نيوز.

وبحث المجتمعون حملة مكافحة الفساد ووقف هدر المال العام، حيث جدد قادة الإطار بحسب البيان دعمهم للإجراءات الحكومية والقضائية الرامية إلى مكافحة الفساد، مشددين على ضرورة المضي في الخطوات التي تحفظ المال العام وتعزز سلطة القانون.

ويوم أمس أيضاً كشف عضو مجلس النواب، عبد الله الخيگاني، عن وجود اتفاق بين رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، على المضي بمحاسبة المتورطين من دون استهداف أي جهة سياسية على حساب أخرى.

وقال الخيگاني، لوكالة شفق نيوز، إن "الزيدي، وزيدان، والقوة الأمنية المنفذة للعمليات، اتفقوا على محاسبة الفاسدين من دون استهداف أي جهة على حساب جهة أخرى"، مبيناً أن "إجراءات مكافحة الفساد ستمتد إلى جميع محافظات العراق".

وأضاف أن "الوجبة المقبلة من عمليات مكافحة الفساد ستشمل عدداً كبيراً من المتهمين، وستنفذ على أكثر من ثلاث دفعات"، موضحاً أن "الإجراءات ستطال وزراء، ومديرين عامين، ونواباً حاليين وسابقين، فضلاً عن محافظين".

وكانت مصادر حكومية مطلعة قد كشفت، لوكالة شفق نيوز، في وقت سابق عن استكمال الإجراءات القانونية للمرحلة الثانية من حملة ملاحقة المتورطين بقضايا الفساد، والتي تشمل ملفات في وزارات الصحة والنفط والكهرباء، وتتضمن تتبع أموال وعقارات ومشاريع استثمارية تعود لمسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا، بالتزامن مع إعداد قائمة جديدة بأسماء متهمين، فضلاً عن دراسة مشروع قانون "من أين لك هذا" تمهيداً لاستكمال مساره التشريعي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon