باسم عباس ينتقد المنتخب: ظهرنا بلا شخصية وصراعات الاتحاد أبرز الأسباب
شفق نيوز- بغداد
أكد نجم المنتخب العراقي السابق، باسم عباس، يوم الأحد، أن الوقت ما يزال مبكراً لإطلاق لقب "خليفته" على مدافع المنتخب الوطني ميرخاس دوسكي، مشيراً إلى أن اللاعب بحاجة إلى مزيد من الوقت والخبرة قبل الحكم على أحقيته بشغل مركز الظهير الأيسر بصورة دائمة.
وقال عباس، لوكالة شفق نيوز، إن تقييم أي لاعب لا ينبغي أن يستند إلى بطولة أو بطولتين فقط، بل يتطلب متابعة مستواه على مدى سنوات وفي مختلف الاستحقاقات، مبيناً أن هذا المركز شغله لاعبون كبار قدموا مستويات ثابتة وأسهموا في تمثيل الكرة العراقية بأفضل صورة، الأمر الذي يفرض على أي لاعب جديد إثبات جدارته على المدى الطويل.
وأضاف أن دوسكي يمتلك إمكانات فنية واعدة، ونجح في تقديم مستويات جيدة في عدد من المباريات، إلا أنه مطالب بمواصلة تطوير مستواه، والالتزام بالعمل والتدريبات، واستثمار عامل العمر الذي يصب في مصلحته، حتى يتمكن من ترسيخ مكانته كأحد أبرز المدافعين في المنتخب الوطني مستقبلًا.
وفي تقييمه لمشاركة المنتخب العراقي في كأس العالم 2026، وصف عباس الأداء بـ"المخيب للآمال"، مؤكداً أن المنتخب لم يقدم المستوى الذي يوازي حجم الدعم الحكومي والجماهيري والإعلامي الكبير الذي حظي به، وهو دعم لم تنله أجيال عراقية سابقة.
وأبدى استغرابه من الحالة النفسية التي ظهر بها اللاعبون أمام منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، معتبراً أن الخوف والتردد كانا واضحين خلال تلك المواجهات، في حين كان من المفترض أن يتحلى اللاعبون بالشجاعة والروح القتالية لتقديم صورة تليق بتاريخ الكرة العراقية.
وأشار عباس، إلى أن المنتخب بدا مستسلماً أمام منافسيه، وتلقى خسائر ثقيلة لا تعكس مكانة العراق الكروية، مبيناً أن المشاركة في كأس العالم كانت فرصة لإثبات القدرات وإظهار شخصية المنتخب، وليس الاكتفاء بالظهور دون تقديم مستويات تنافسية.
ودعا عباس، إلى إجراء مراجعة شاملة لمنظومة الكرة العراقية، تبدأ من الاتحاد العراقي لكرة القدم، مروراً بالجهازين الفني والإداري، وصولاً إلى اللاعبين، مع التركيز على اكتشاف المواهب ورعايتها وإعداد جيل جديد قادر على تمثيل العراق بصورة مشرّفة في المحافل الدولية، أسوة بما تقوم به المنتخبات المتطورة في المنطقة والعالم.
وختتم حديثه بالتأكيد على أن الخلافات والصراعات داخل الاتحاد العراقي لكرة القدم أسهمت بنسبة كبيرة في تراجع نتائج المنتخب خلال مشاركته في كأس العالم 2026، موضحاً أن غياب الاستقرار الإداري، ولا سيما بعد انتخابات اتحاد الكرة الأخيرة، انعكس سلباً وبصورة مباشرة على الحالة النفسية للاعبين وأدائهم داخل الملعب، لاسيما أن تلك الخلافات على المناصب تزامنت مع فترة مشاركة المنتخب في كأس العالم، ما أثر في تركيز الفريق ونتائجه.