مقبرة الشيخ عمر السهروردي تحرس ذاكرة بغداد (صور)

مقبرة الشيخ عمر السهروردي تحرس ذاكرة بغداد (صور)
2026-07-27T19:22:25+00:00

شفق نيوز- بغداد

يقف مرقد الشيخ عمر السهروردي شامخاً في منطقة الشيخ عمر وسط بغداد، شاهداً على حقبة تاريخية تمتد إلى العصر العباسي، ومحافظاً على جزء من الذاكرة العمرانية والدينية للمدينة، رغم ما يحيط به من مظاهر الإهمال التي تهدد أحد أبرز المعالم التراثية في العاصمة العراقية.

ويقع المرقد داخل المقبرة الوردية، التي تعد من أقدم مقابر بغداد التاريخية، حيث تمتزج في أرجائها الشواهد الحجرية القديمة مع صفحات من تاريخ العاصمة، تروي سيرة أجيال تعاقبت على هذه الأرض عبر قرون طويلة.

ويتميز المرقد بقبته المخروطية الفريدة، التي جعلته أحد أبرز النماذج الباقية للعمارة الإسلامية في بغداد، إذ ظلت هذه القبة لعقود علامة معمارية تستوقف الباحثين والمهتمين بالتراث، إلا أن عوامل الزمن والإهمال تركت آثارها على المكان، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى صيانته والحفاظ عليه بوصفه معلماً تاريخياً وثقافياً.

وحول المرقد تنتشر قبور وشواهد أثرية قديمة، ما تزال تحمل نقوشاً وزخارف تآكلت بفعل الزمن، فيما تتخلل المقبرة ممرات هادئة وأشجار متناثرة تمنح المكان طابعاً روحياً يختلف عن صخب المدينة المحيطة به.

ويشير عدد من سكان منطقة الشيخ عمر إلى أن المقبرة تضم أيضاً قبوراً تعود لشخصيات وعائلات كردية دُفنت فيها خلال فترات تاريخية مختلفة، الأمر الذي يعكس التنوع الاجتماعي والثقافي الذي عرفته بغداد على امتداد تاريخها، ويمنح المقبرة بعداً إنسانياً يتجاوز حدودها الجغرافية.

ولا يمثل مرقد الشيخ عمر السهروردي مجرد مزار ديني، بل يعد جزءاً من الهوية التاريخية لبغداد، وشاهداً على تطور فنون العمارة الإسلامية في العراق.

وبين عراقة المكان وملامح الإهمال، يبقى المرقد واحداً من المعالم التي تنتظر جهوداً حقيقية لإعادة الاعتبار إليها، حفاظاً على إرث حضاري يشكل جزءاً من ذاكرة العاصمة وتاريخها الممتد عبر القرون.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon