ثلاثة سيناريوهات متشائمة..إعادة إنتاج مشهد "الانتخابات المبكرة" بلمسات الكاظمي

ثلاثة سيناريوهات متشائمة..إعادة إنتاج مشهد "الانتخابات المبكرة" بلمسات الكاظمي
2022-04-15T18:17:08+00:00

شفق نيوز/حدد موقع "المونيتور" الأمريكي، يوم الجمعة، ثلاث سيناريوهات "متشائمة"، إزاء أزمة الجمود الحاصل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وفيما رجح تشكيل حكومة "ضعيفة وعرضة للانهيار"، أكدت أن الانتخابات التي جرت لم تأتِ بـ"حلول عملية" بل "سكبت الزيت على النار".

وذكّر الموقع الأمريكي في تقرير ترجمته شفق نيوز؛ إن "انتخابات أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي كان يفترض أن تقود إلى حل للازمة السياسية في العراق بعد أكثر من عام من التظاهرات"، ولفت إلى أن "الانتخابات لم تأتِ بحلولٍ عملية، بل سكبت الوقود على النار".

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن "الانتخابات أفرزت محورين في مواجهة بعضهما البعض الأول التحالف الثلاثي (العابر للطوائف) بين التيار الصدري والتحالف السني (المؤلف من كتلتي محمد الحلبوسي وخميس الخنجر)، والحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وهو محور تمكن من نيل اغلبية لا تقل عن 167 مقعدا، مما أتاح له دعم اختيار رئيس البرلمان الحلبوسي، أما المحور الثاني فتمثل بتحالف الإطار التنسيقي".

وبيّن التقرير الأمريكي أن "التحالف الثلاثي برغم المقاعد التي حصل عليها، الا انه واجه تحديات كبيرة في الحصول على الاغلبية المطلقة من ثلثي النواب، من اجل لاختيار رئيس للجمهورية"، مبيناً أن "محاولة التحالف استمالة حوالي 40 برلمانياً مستقلاً للانضمام إليه، لم تؤمن له العدد الإجمالي البالغ 220 عضوا برلمانياً".

وأوضح الموقع أن "الإطار التنسيقي المؤلف من قوى سياسية شيعية والاتحاد الوطني الكوردستاني وتكتل سني صغير بزعامة مثنى السامرائي، تمكن من فرض ثلث معطل منع التحالف الثلاثي من المباشرة في تشكيل الحكومة"، مشيرا الى ان "زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بعد فشله ثلاث مرات في اختيار رئيس للجمهورية، توقف عن جهود تشكيل الحكومة، ومرر الكرة إلى الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة ومنحه مهلة 40 يوما للقيام بذلك منذ 31 مارس/آذار الماضي".

وأضاف التقرير أن "أياً من المجموعتين غير قادرة على تشكيل الحكومة لوحدها، ولهذا فإن المتوقع هو استمرار التحديات لفترة طويلة"، طارحا ًتساؤل "ما هي السيناريوهات الممكنة؟".

و بشأن الحلول المقترحة حدد التقرير السيناريو الاول المتمثل بـ"توصل الجانبين الى اتفاق لتشكيل حكومة توافقية وفق النظام الذي كان شائعاً بعد العام 2003، وبذلك يحصل كل حزب على حصة في الحكومة وفق عدد المقاعد التي يشغلها"، لكن التقرير "استبعد حدوث ذلك بالنظر الى مطالب الصدر بتشكيل حكومة اغلبية، ورفضه التوصل الى اتفاق مع الإطار التنسيقي.

ولفت التقرير أن "الصدر حاول مرات عدة تفكيك الاطار التنسيقي من خلال اقناع بعض قواه (فتح بزعامة هادي العامري، او دولة القانون بزعامة نوري المالكي) بالانضمام إليه بشكل مستقل، إلا ان الاطار التنسيقي يبدو قويا رافضا اي عرض لا يشملهم جميعا في الحكومة الجديدة".

وأكد التقرير؛ أن "في الوقت نفسه، فإن الصدر يتعرض لضغوط كبيرة من قاعدته الشعبية التي كان وعدها منذ حملته الانتخابية بتولي رئاسة الحكومة وهو رشح بالفعل ابن عمه جعفر الصدر، والان سيكون من الصعب عليه أن يتراجع عن هذا التعهد لأنه قد يؤذيه شعبيا في الانتخابات المقبلة".

وانتقل التقرير الى السيناريو الثاني الذي يتمثل بحسب الموقع الأمريكي، بـ"حصول تحالف الصدر و الحلبوسي وبارزاني، على العدد المتبقي المطلوب لاختيار رئيس الجمهورية، والتقدم نحو تشكيل الحكومة الجديدة، مذكّرا بأن التحالف الثلاثي دخل بالفعل بمفاوضات مع حلفاء محتملين مثل الاتحاد الوطني الكوردستاني ونواب مستقلين المستقلين، إلا ان تحقيق هذا الهدف يبدو صعباً، خاصة بعد أن فشل في تحقيقه ثلاث مرات من قبل".

ويتعلق السيناريو الثالث بـ"استمرار عمل الحكومة الحالية لمصطفى الكاظمي كحكومة لتصريف الأعمال، ثم تنظم انتخابات انتخابات مبكرة اخرى في وقت ما خلال العام 2023".

وبيّن التقرير أن "هذا السيناريو مطروح بالنظر إلى حقيقة أن المهلة الدستورية النهائية لتشكيل الحكومة قد انقضت مع فشل الأحزاب في تشكيلها"، مبيناً أن "المحورين سيتنافسان على فرض سيطرتهما ونفوذهما في البرلمان ومحاولة تغيير القانون الانتخابي لمصلحتهم في الانتخابات القادمة مما سيولد مصدر صراع آخر بينهما".

وأوضح التقرير الأمريكي بالقول؛ إنه "في ظل هذه الظروف، فمن المرجح أن يستمر المأزق السياسي لفترة طويلة"، كما من المرجح عدم حل الصراع بين الطرفين، وهو ما يعني ان أي حكومة تتشكل حديثاً، ستتسم بالضعف وتكون عرضة للانهيار سريعاً".

ترجمة: وكالة شفق نيوز

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon