"الخطأ يعني الموت".. الرعب يخيم على سكان محيط مطار بغداد

"الخطأ يعني الموت".. الرعب يخيم على سكان محيط مطار بغداد
2026-03-12T21:02:48+00:00

شفق نيوز- بغداد 

تتكرر عمليات استهداف مطار بغداد بالطائرات المسيرة، وهو ما يترك الأهالي الساكنين قرب المطار في حالة من الخوف والذعر، حيث بدأت فصائل مسلحة في العراق، منذ تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، باستهداف مركز الدعم الدبلوماسي، قاعدة (فكتري) سابقا، داخل مطار بغداد الدولي باستخدام الطائرات المسيرة.

وغالباً ما تمر هذه الطائرات فوق الأحياء السكنية القريبة من المطار، ما يثير حالة من القلق والخوف بين السكان، من سقوطها على مساكنهم في حال صدها أو بخطأ ما يغير مسارها نحوهم.

ويقول أهالي المناطق المجاورة للمطار، إن أصوات المسيرات واعتراضها ليلا أصبحت مصدر رعب دائم، فضلاً عن الخشية من سقوطها أو سقوط حطامها فوق المنازل.

وأكد مصدر امني رفض الكشف عن اسمه: "سجلت لحد الآن سقوط مسيرة بمنطقة حي التراث، وسقوط مقذوف في حي الجهاد غربي بغداد على منازل سكنية تسبب الحادث الأول بإصابة امرأة".

ويضيف في حديث لوكالة شفق نيوز، أن "استهداف المطار يثير الخوف والذعر بين الأهالي القاطنين في المناطق المجاورة، خاصة مع استمرار عمليات القصف المتكررة يومياً وتتسبب بأضرار في المنازل وتهدد حياة السكان".

وكان مصدر امني اشار أمس الأربعاء إلى احباط منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي، هجوم بطائرة مسيرة استهدف مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي المحاذي لمطار بغداد الدولي، بعد اعتراضها وإسقاطها ضمن المحيط الأمني للقاعدة دون تسجيل إصابات بشرية.

وأكد المصدر، أن هذا الاستهداف هو السابع من نوعه الذي يطال المركز خلال يوم واحد، فيما أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن اعتقادها بأن القصف ناتج عن ‌الجماعات المسلحة الموالية لطهران.

وفي هذا الصدد، يقول الخبير الأمني جليل خلف، لوكالة شفق نيوز: إن "الفصائل المسلحة في العراق خارجة عن سيطرة الحكومة الاتحادية"، مشيراً إلى "عدم قدرة الحكومة واجهزتها الأمنية على السيطرة على هذه الفصائل".

ويضيف، أن "هذه القوى المسلحة قررت ضرب الأهداف الأميركية في العراق كالسفارة الأميركية أو القواعد حتى وإن كانت فارغة، في إطار إظهار دعمها لإيران التي تخوض حربا مع الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الحاضر".

بدوره يقول الخبير الأمني سيف رعد، إن "أي مسيرة يتم استهدافها في الجو عبر منظومات إيران أو الولايات المتحدة تبقى اجزاء كبيرة منها".

ويضيف لوكالة شفق نيوز، أن "الأجزاء الكبيرة التي تبقى من المسيرات لا تقتصر على الحطام وحسب، فقد يكون هناك وقود وجزء من المواد المتفجرة أو المعادن والشظايا الثانوية وهي تلحق ضررا بشريا إضافة إلى تضرر البنى التحتية والمنازل أو المنشآت". 

ويوضح رعد، أن "الأنواع الشائعة من الطائرات المسيرة تصل حمولة المتفجرات فيها إلى 50 كغم أو أكثر، ويعني أن سقوطها يسبب أضراراً فادحة، خاصة عند انفجارها في مناطق سكنية"، مشيراً إلى أن "شظايا المسيرات عند انفجارها تصل إلى 200 متر، لذلك فهي تشكل خطورة على المناطق السكنية وعلى البنى التحتية".

ويعيش المواطنون في مختلف مناطق بغداد حالة من القلق، بعد تكرار سقوط المسيرات في أحياء سكنية، بيد أن السكان المتاخمين لمطار بغداد هم الأكثر خطراً من سواهم بعد تكرار استهداف المطار منذ اندلاع الحرب في المنطقة.

وتقول المواطنة حنين خالد، إنها اضطرت خلال الفترة الأخيرة إلى تغيير نمط حياتها بسبب الخوف من سقوط الطائرات المسيّرة قرب منزلها الواقع في المناطق القريبة من مطار بغداد الدولي.

وتوضح لوكالة شفق نيوز، أنها باتت تنام مع عائلتها في الطابق الأرضي بدلاً من العلوي، خشية سقوط مسيّرة أو حطامها على المنزل.

وأضافت أن زوجها يفكر حالياً بملء سطح المنزل بأكياس من الرمل كإجراء احترازي، معتقداً أن ذلك قد يخفف من قوة الانفجار في حال سقوط طائرة مسيّرة مفخخة على السطح، في محاولة لحماية العائلة وتقليل المخاطر المحتملة.

وتلخص المواطنة جميلة كامل التي تسكن في مجمع البدور المجاور لمطار بغداد الدولي، وضع السكان بالقول: "منذ نشوب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والقلق يساورنا بسبب القصف المتكرر على مطار بغداد".

وتضيف في حديثها لوكالة شفق نيوز: "يستولي الرعب علينا وعلى اطفالنا، فالاستهداف يتم في الليل والنهار ويتركنا بحالة من الذعر بسبب قربنا من مواقع الانفجار"، منوهة، أن "بعض سكان المجمع غادروا إلى مناطق أخرى للإقامة عند أقاربهم خوفا من سقوط مسيرة فوق مسكنهم".

أما المواطن عبد الباسط الدليمي من منطقة حي الفرات فيقول لوكالة شفق نيوز: "هناك من يريد أن يجعل من المناطق السكنية ساحة حرب"، مؤكداً أن "السكان العزل بمنطقة حي الفرات والمناطق المجاورة لجامعة المشرق ومجمع البدور وغيرها من المناطق المتاخمة لمطار بغداد، أصبحت عرضة لسقوط المسيرات وهو ما يهدد حياتهم".

ويلفت، إلى "عدم وجود اي ضمانات لسلامة الأهالي بهذه المناطق، فالمسيرات تنطلق من الأطراف المتحاربة ومعها تنطلق الدفاعات الجوية للتصدي لها، وكل هذا يحصل ضمن مناطق مأهولة بالسكان والنساء والأطفال، وهم ليسوا طرفاً بهذه الحرب".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon