إيران تزيح الستار عن كواليس "الساعات الدامية"
شفق نيوز- ترجمة خاصة
كشف مدير مركز العلاقات العامة والإعلام بوزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمان بور، يوم الاثنين، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالهجوم الجوي الذي استهدف المربع الحكومي ومنطقة "باستور" في العاصمة طهران في الثامن والعشرين من شباط/ فبراير الماضي، فيما أكد أن المرشد الإيراني الحالي، مجتبى خامنئي، نُقل إلى المستشفى إثر الحادثة مصاباً بجروح طفيفة.
ونقل تقرير لموقع "همشهري اونلاين" الإيراني، ترجمته وكالة شفق نيوز، عن كرمان بور قوله في كلمة له خلال ملتقى مسؤولي العلاقات العامة للأجهزة التنفيذية بطهران، إن الهجوم وقع في حدود الساعة العاشرة صباحا من يوم 28 شباط/فبراير ، واستهدف محيط مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأعضاء الحكومة، بالإضافة إلى مقر الإقامة الرسمي للمرشد الأعلى.
وأضاف المسؤول الإيراني، أن وزير الصحة ظفرقندي، توجه فورا إلى مستشفى "سينا" وسط العاصمة، مستقلاً دراجة نارية، نتيجة الاختناقات المرورية الحادة وشلل حركة السير التي أعقبت القصف.
وأوضح: في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، أُبلغت إدارة المستشفى بنقل مجتبى خامنئي إلى المنشأة الطبية، لافتا إلى أن الأنباء الأولية تسببت بحالة من الإرباك لدى الدوائر الإعلامية الرسمية حول كيفية إدارة الرواية الخبرية في ظل اهتمام إعلامي دولي واسع بالحدث.
وحول طبيعة الإصابة، نفى كرمان بور، الأنباء التي تحدثت عن تعرض مجتبى خامنئي لإصابات بليغة أو تشوهات.
وأكد أن الفريق الطبي قام بإجراء جراحة صغرى تضمنت "بضع غرز" لعلاج جروح سطحية في منطقة الساق، وغادر المستشفى بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة.
ووقع الهجوم، عندما شنت كل من اسرائيل وأميركا هجوماً عسكرياً على طهران في فترة شهدت توترات عسكرية تصاعدت إلى مواجهات مباشرة، وكان مجتبى خامنئي حينها نجل المرشد الأعلى السابق قبل أن يتولى منصبه الحالي.
وفي سياق متصل، تطرق كرمان بور إلى الوضع الإنساني في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد.
وأشار إلى أن مدينة "ميناب" الساحلية تعرضت لقصف أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات واسعة في صفوف طلاب المدارس.
وانتقد المسؤول الإيراني، بشدة السياسة الأميركية، واصفاً الاستهداف بأنه خلف أضراراً إنسانية بالغة في المدينة. كما أشار إلى الصعوبات اللوجستية والإنسانية التي واجهت الفرق الطبية وسكان المنطقة في مدينتي ميناب وبندر عباس جراء تزامن الهجمات مع موجة أمطار غزيرة وفيضانات عارمة اجتاحت المحافظة.
ولفت كرمان بور، الى وجود ما لا يقل عن 92 طالباً مصاباً يتلقون الرعاية الطبية نتيجة تلك الأحداث.
وكانت وسائل إعلامية أميركية قد أفادت بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب بجروح بالغة جراء الضربة الجوية الأميركية - الإسرائيلية التي اغتيل فيها والده وسلفه علي خامنئي، لكن لا يزال بكامل وعيه.
ولم تسجل أي إطلالة علنية لمجتبى خامنئي منذ أن خلف والده، وهو اكتفى بإصدار بيانات مكتوبة؛ ما أثار تكهّنات حول وضعه الصحي وما إذا كان لا يزال على قيد الحياة.
وأعلنت إيران بتاريخ (8 آذار/ مارس) الماضي، انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى. وصرح علي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بأن "المرشد الأعلى الجديد قادر على قيادة البلاد في ظل الظروف الحساسة الراهنة"، ودعا إلى التوحد حوله.
واغتيل علي خامنئي في 28 شباط/ فبراير 2026 إثر غارة صاروخية مشتركة أميركية-إسرائيلية استهدفت مجمع إقامته في طهران، كجزء من هجوم افتتاحي واسع أشعل الحرب، فيما أعلن مقتله رسميا في 1 آذار/ مارس بعد تأكيدات استخباراتية وصور أقمار صناعية.