"عوائل داعش".. نحو 300 امرأة وطفل طاجيكي يرفضون مغادرة العراق

"عوائل داعش".. نحو 300 امرأة وطفل طاجيكي يرفضون مغادرة العراق عوائل تنظيم داعش في مخيم الهول السوري/ وكالة شفق نيوز
2026-02-11T15:20:34+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

كشفت السلطات الطاجيكية أن ما بين 250 إلى 300 امرأة وطفل من المواطنين الطاجيك لا يزالون في العراق وسوريا، بعد مضي أكثر من سنة على حسم ملفات عودتهم في العام 2024، إلا أنهم يرفضون العودة إلى بلدهم.

وبحسب تقرير لصحيفة "آسيا الوسطى تايمز" التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن عملية إعادة المواطنين الطاجيك إلى بلدهم توقفت منذ تغيير النظام في سوريا، وفق تأكيدات رئيس إدارة حماية الدولة لحقوق الطفل في طاجكستان، سهيلي قوديري عبد الحافظ زودة.

ولفت التقرير إلى أنه في مرحلة ذروة وجود الطاجيك كان هناك 800 طاجيكي ما بين العراق وسوريا، غالبيتهم من النساء والأطفال، في حين أن أكثر من النصف عادوا إلى ديارهم، بينما لا يزال المئات عالقين.

وأشار التقرير إلى أربع موجات عودة جرت منذ العام 2019، من خلال مهمات رسيمة قامت بها السلطات الطاجيكية، تضمنت عودة 382 فرداً، حيث أعيد 84 طفلاً في العام 2019، ومن ثم 144 طفلاً وامرأة في العام 2022، وبعدها تمت إعادة 104 أشخاص في العام 2024.

بالإضافة إلى ذلك، لفت التقرير إلى أن ما يقرب من 90 مواطناً طاجيكياً عادوا بشكل مستقل، دون أن يتم الكشف رسمياً عن طرق الهروب من مناطق النزاع.

وبحسب التقرير، فإن المسؤولين الطاجيك كانوا يأملون أن تمثل عملية العودة في العام 2024 المرحلة النهائية من جهود الإعادة إلى الوطن، إلا أن عبد الحافظ زودة أكد أنه لم توافق جميع النساء والأطفال المتبقين على العودة إلى بلدهم، موضحاً: "خططنا لإعادة جميع النساء والأطفال المتبقين، ولكن هذا لم يكن ممكناً، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى، إلى أنهم رفضوا".

وتابع التقرير أن الخوف من العواقب القانونية في بلدهم، هو السبب الأكثر شيوعاً لعدم عودة هؤلاء، حيث أعربت العديد من النساء عن قلقهن من أنهن سيواجهن ملاحقة جنائية بعد عودتهن إلى طاجيكستان.

إلا أن التقرير قال إن السلطات تشدد على أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أنه لم يتم اتهام أو محاكمة أي من النساء اللواتي عدن إلى طاجيكستان سابقاً، وإنما جرى التعامل معهن وفق برامج دعم الدولة وإعادة الاندماج ولم يتم إثارة أي قضايا جنائية، وتم العفو عنهم جميعاً.

وذكر التقرير أن جميع الأطفال الذين أعيدوا إلى الوطن، قد تم لم شملهم مع أقاربهم وتلقوا المساعدة في استئناف تعليمهم والتكيف مع الحياة المدنية.

وبعدما لفت التقرير إلى أن مصير هؤلاء الذين ما زالوا في العراق وسوريا غير واضح، ذكّر التقرير بأن الأرقام الرسمية تظهر أن أكثر من 2500 مواطن طاجيكي انضموا إلى تنظيم "داعش" بعد العام 2013، مضيفاً أن العديد من الرجال اصطحبوا عائلاتهم معهم إلى العراق وسوريا.

وتابع التقرير أنه مع حلول العام 2017، تم الإبلاغ عن مقتل معظم هؤلاء الرجال أو فقدان أثرهم، ويعتقد أيضاً أن بعض النساء والأطفال لقوا حتفهم خلال الحرب.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon