ذي ناشيونال: "صولة الفجر" تشعل خلافات داخل الإطار.. انتقادات واحتكاك مع الزيدي
شفق نيوز- ترجمة خاصة
كشفت صحيفة "ذي ناشيونال" الصادرة باللغة الإنكليزية، أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الذي قام بخطوة جريئة، عبر موجة من الاعتقالات لنواب ومسؤولين حكوميين، بدأ يواجه، بعد اجتماع مغلق لقوى الاطار التنسيقي، انتقادات لطبيعة الحملة واداء القوات الامنية خلالها، وهوية الاشخاص الذين استهدفهم.
وبحسب تقرير للصحيفة الصادرة في أبوظبي، وترجمته وكالة شفق نيوز، فإن مصادر قالت إن الزيدي يواجه اعتراضات متصاعدة من احزاب سياسية كبرى بشان حملته لمكافحة الفساد، خصوصا التي اطلقها قبل اسبوع في اطار عملية صولة الفجر والتي اسفرت عن اعتقال عشرات الاشخاص ومصادرة ملايين الدولارات، والتي نفذتها وحدات من النخبة التابعة لجهاز مكافحة الارهاب.
وقال القضاء إن الاوامر جاءت بعد شهادة عدنان الجميلي، نائب وزير النفط السابق، الذي القي القبض عليه في أواخر آيار/ مايو واتهم بالفساد والرشاوى والاختلاس في عقد وزارة النفط.
ولفت التقرير الى ان التوتر وصل الى ذروته يوم الاثنين عندما عقد قادة الاطار التنسيق، وهو التحالف الذي أوصل الزيدي الى السلطة، اجتماعا مغلقا في بغداد، حيث انه وفقا لسياسيين، فان الجلسة ركزت بالكامل تقريبا على حملة الزيدي، حيث جرى احتكاك خلال الاجتماع مع انتقاد بعض القادة الطريقة التي نفذت بها الحكومة الحملة.
ونقل التقرير عن احد النواب قوله ان "الاعتراض الرئيسي كان على ان الحكومة لم تكن بحاجة الى الاعتماد على القوات الخاصة والمركبات المدرعة والدبابات، واغلاق المنطقة الخضراء في المشاهد الدرامية والتشهير بهذه الاسماء".
وبحسب سياسي آخر، كما نقل التقرير، فان رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني ينظر الى العملية على انها بمثابة هجوم شخصي، لأنها ادت الى اعتقال عدد كبير من النواب المنتمين الى تحالف التنمية والاعمار.
وتابع السياسي نفسه قائلا ان اخرين في الاجتماع قالوا لرئيس الوزراء انه كان يجب عليه ابلاغ القادة السياسيين قبل الاعتقالات، وهو طلب رفضه الزيدي.
ونقل التقرير عن نائب آخر قوله ان القادة اشتكوا من ان الاعتقالات نفذت "دون استشارة مسبقة" وان التسريبات الاعلامية حول القضايا كانت تضر بالسمعة قبل ان يصدر القضاء احكامه، موضحا ان "بعض افراد قوات الامن التقطوا صورا ومقاطع فيديو لمنازل المعتقلين، حيث اظهر البعض افراد من عائلاتهم".
وتابع التقرير أن القادة قالوا انهم يدعمون مكافحة الفساد من حيث المبدأ، الا انهم حذروا من ان العمل "الاحادي الجانب" يخاطر بتحطيم الائتلاف الحاكم.
وذكر التقرير ان مسؤولا امنيا قال انه بعد ساعات من ذلك الاجتماع فجر يوم الاربعاء، جرى رصد طائرة مسيرة فوق المنطقة الخضراء، وان الدفاعات الجوية حاولت اسقاط هذه الطائرة الاستطلاعية لكنها فشلت بسبب ارتفاعها العالي.
ولفت التقرير الى ان اي جهة لم تعلن مسؤوليتها، الا ان التوقيت عزز التكهنات داخل بغداد بان العناصر المعارضة للحملة كانت تحاول توجيه رسالة.
واشار التقرير إلى أن زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر تدخل لتعزيز موقف الزيدي، وقال من خلال رسالة قرأها مساعدوه خلال صلاة يوم الجمعة، ان حملته تمثل "اصلاحا بطوليا نامل ان يستمر"، واصفا الزيدي بانه "جندي الاصلاح"، مضيفا "دعونا نعزز عزمه ونضعف تصميم الفاسدين الذين يحاولون الضغط عليه وردعه عن المداهمات الشجاعة والمثمرة التي ارعبت وازعجت الكثيرين".