"تعليق الدولار".. معهد أميركي يقترح ضغوطاً أمنية ومالية على العراق

"تعليق الدولار".. معهد أميركي يقترح ضغوطاً أمنية ومالية على العراق
2026-04-29T12:29:08+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

حمّلت معهد "الدفاع عن الديمقراطيات" الأميركي "الميليشيات العراقية المرتبطة بإيران" مسؤولية تعليق واشنطن إرسال شحنات الدولار إلى بغداد، واصفة الخطوة بأنها "صحيحة" ويمكن استخدامها للضغط الأمني والمالي على العراق، داعية إلى التدقيق في نشاطات "مصرف النهرين الإسلامي".

وفي حين أشار المعهد الأميركي في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، إلى أن الولايات المتحدة تنقل الأموال بمبالغ تتراوح بين 400 إلى 500 مليون دولار كل مرة إلى بغداد منذ سنوات طويلة، لفت إلى أن وزارة الخزانة الأميركية أوقفت إرسال هذه الشحنات المرتبطة بمبيعات النفط العراقي.

وبعدما لفت التقرير إلى أن الميليشيات العراقية المرتبطة بإيران نفذت مئات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على أهداف أميركية في كل أنحاء العراق، بما في ذلك السفارة الأميركية في بغداد، اعتبر أن التعليق له ما يبرره، وأن فائدته تعتمد على كيفية استخدام واشنطن له.

وفي هذا الإطار، ذكّر التقرير بأن العراق يعتمد بشكل حاسم على تدفقات الدولار، إلا أن الحكومة العراقية، وخصوصاً وزارة النفط، متشابكة بعمق مع الميليشيات، مضيفاً أن التعليق يستخدم بشكل صحيح، وهو بمثابة رافعة مالية فعالة وقصيرة الأجل لكل من الضغط الأمني والمالي.

وتابع التقرير أنه من دون شحنات الدولار التي ترسل من نيوجيرسي إلى بغداد، فإن الطلب الاقتصادي على الدولار في بغداد يتزايد، مما يضعف القيمة النسبية للدينار العراقي، وهو بدوره يجعل استيراد السلع مثل الغذاء والوقود أكثر صعوبة.

وبحسب التقرير الأميركي، فعندما تنقل شحنات الدولارات إلى العراق، فأنها تصل أحياناً إلى أيدي الميليشيات من خلال الخدمات المصرفية، بما في ذلك إلى مجموعات مثل كتائب حزب الله وفصائل الحشد الشعبي التي تدير شركات بناء واستيراد وبورصات العملات ومقاولات أمنية.

واعتبر التقرير أن الجزء الكبير من المشكلة يكمن في مصرف الرافدين المملوك للدولة، وذلك باعتبار أنه وسيلة التوزيع النهائية لإيرادات النفط المودعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، والتي تصل إلى المجتمع العراقي خصوصاً موظفي الخدمة المدنية، بعدما كانت تصل حتى وقت قريب أيضاً إلى عناصر الحشد الشعبي عبر رواتبهم، والتي أجبرت ضغوط وزارة الخزانة على تحويلها إلى مصرف النهرين الإسلامي، الأصغر والمملوك للدولة أيضاً.

ورأى التقرير أن ذلك ساهم في نقل المشكلة إلى مكان آخر بدل حلها.

ولفت التقرير إلى أن نقص الدولار بشكل مطول، من شأنه أن يشعل التضخم وعدم الاستقرار النقدي، مما يزيد من إضعاف قوة الحكومة العراقية أمام الميليشيات، مذكّراً بأن مسؤولي وزارة الخارجية الأميركية لطالما عبروا عن القلق من أنه كلما زادت معاناة بغداد لدفع الرواتب وإدارة قيمة الدينار، كلما تزايدت المساحة أمام الميليشيات لملء الفراغ بشبكاتها الموازية الخاصة من الرعاية والإكراه.

وبعد الإشارة إلى أنه يتحتم على الولايات المتحدة الضغط من أجل تحقيق امتثال العراق وإنما دون استنزاف اقتصاده، اعتبر التقرير أن تعليق شحن الدولار، يمنح واشنطن نفوذاً.

وعلى الصعيد الأمني، رأى التقرير أنه يجب على واشنطن الضغط على بغداد لتعزيز الحماية الأمنية حول المرافق الدبلوماسية الأميركية قبل استئناف عمليات تسليم الدولار.

أما على الصعيد المالي، فقد دعا التقرير واشنطن إلى الاستمرار في دفع العراق بعيداً عن الاقتصاد القائم على التعامل النقدي، الذي يحجب التعاملات المرتبطة بالإرهاب، باتجاه الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية.

وبالإضافة إلى ذلك، دعا التقرير واشنطن إلى التحقيق فيما إذا كان مصرف النهرين الإسلامي يمثل مخاطر كبيرة في نشاطات تبييض الأموال، ويفترض بالتالي أن يخضع لإجراءات إدارية عملا بـ"المادة 311 من قانون باتريوت الأميركي"، والذي يجيز منع وصول المؤسسات المالية الأجنبية إلى الدولار.

وإلى جانب ذلك، دعا التقرير الولايات المتحدة إلى التهديد بفرض عقوبات على الوزراء وغيرهم من المسؤولين الكبار ممن هو متورط في تهريب الوقود إلى الميليشيات.

وختم التقرير بدعوة واشنطن إلى الاستمرار في الضغط من أجل التدقيق الخارجي وضوابط الامتثال بالنسبة لمصرف الرافدين الذي يعتبر الأداة الرئيسية لتدفقات الدولار، قبل استئناف عمليات تسليم شحنات الدولار، مضيفاً أن إمكانية الحصول على الدولار من دون مساءلة، يجب إلا يكون مقبولاً.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon