احتواء نفوذ إيران في العراق: 3 مسارات بينها تعايش أميركي مع الفصائل

احتواء نفوذ إيران في العراق: 3 مسارات بينها تعايش أميركي مع الفصائل
2026-02-10T19:00:09+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

خلُص تقرير لمعهد "منتدى الخليج الدولي" في واشنطن إلى وجود 3 خيارات أمام الولايات المتحدة للتعامل مع النفوذ الإيراني في العراق، تتمثل بـ"المواجهة العدائية"؛ أو التطبيع مع دور طهران؛ أو إستراتيجية احتواء وسطية، مشيراً إلى أن مجلس النواب العراقي منح الفصائل المدعومة من طهران نفوذاً لا سابق له.

وأوضح المعهد في تقرير له ترجمته وكالة شفق نيوز، أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب العلني لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، أعاد إثارة السؤال المركزي حول أهداف الولايات المتحدة في العراق، متسائلاً عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى الحد من أي دور كبير للجماعات الموالية لإيران في الحكومة المقبلة، أم أنها تسعى أساساً إلى منع مجموعة محدودة من الشخصيات المثيرة للجدل من تولي أعلى منصب تنفيذي.

ولفت التقرير إلى إمكانية إعادة معايرة للسياسة الأميركية بدلاً من الحظر المباشر على الفصائل، وبمعنى آخر التسامح مع انخراط الفصائل من خلال دورها في البرلمان ووزارات الخدمة العامة، وفي الوقت نفسه رسم خطوط حمراء تتعلق بالوزارات "السيادية" القوية.

واعتبر التقرير أن استمرار هذه التكهنات يؤكد على تزايد عدم اليقين بشأن المكان الذي تعتزم واشنطن رسم خطوطها الحمراء حوله، ومدى استعدادها بقوة لفرض تطبيقها.

واستعرض التقرير خيارات واشنطن التي تبنت موقفاً عدائياً بشكل متزايد إزاء الفصائل منذ بداية ولاية دونالد ترمب، بما يعكس المواءمة المتزايدة بين سياسة الولايات المتحدة في العراق وإستراتيجيتها الأوسع إزاء إيران.

وأشار إلى وجود 3 مسارات، يحمل كل منها مخاطر ومساومات متميزة، لافتاً إلى أن هذه الخيارات تفترض أن النظام في طهران سيستمر في البقاء حتى بعد جولة أخرى من الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وأضاف أنه في حال سقط النظام الإيراني، فإن واقعاً جديداً تماماً سيترسخ في العراق.

وقال التقرير إن أولى هذه المسارات هي "المواجهة العدوانية"، حيث يشير خطاب الإدارة المتزايد وتوسيع نظام العقوبات، إلى مسار قسري أكثر، وقد تستهدف هذه الإستراتيجية أيضاً فرض استبعاد هذه الجماعات عن تشكيل الحكومة ومن الممكن أن تتوسع إلى احتمال تفكيك قوات الحشد الشعبي.

ووفق هذا المسار، يقول التقرير إنه في حال واصلت الفصائل المتحالفة مع إيران سيطرتها على الحكومة، فإن واشنطن قد توسّع الإجراءات العقابية لتشمل قطاعات رئيسية للاقتصاد ومؤسسات الدولة، ما قد يؤدي إلى أزمة ثنائية لا سابق لها منذ عهد صدام حسين.

أما المرحلة الأكثر قساوة فقد تتمثل في احتمال توجيه ضربات أميركية أو إسرائيلية ضد أهداف تابعة للميليشيات، خصوصاً في حال وقوع هجمات على أفراد أميركيين.

وأضاف التقرير أنه في ظل هذا السيناريو، فإن الولايات المتحدة ستستخدم أيضاً حق النقض ضد أي مرشح لرئاسة الوزراء يُنظر إليه على أنه مرتبط بإيران.

ويتمثل السيناريو الثاني الذي طرحه التقرير، في قبول واشنطن ضمنياً بترسيخ الفصائل الموالية لإيران داخل الهياكل الحكومية والمجتمعية في العراق، وتوافق على شكل من أشكال تقاسم السلطة الجيوسياسي مع إيران داخل العراق.

أما السيناريو الثالث، فيتمثل بحسب التقرير في اتباع إستراتيجية احتواء وسطية، حيث أنه من شأن هذا النهج أن يجمع بين الانخراط المستمر مع الحكومة العراقية والنظام السياسي مع استمرار الضغط المستهدف على شبكات الميليشيات، وذلك بالدرجة الأولى من خلال الأدوات الاقتصادية والمالية.

وبهذا المعنى، قال التقرير إن واشنطن قد تتسامح مع مشاركة الشخصيات التابعة للميليشيات، أو الشخصيات "المدنية" القريبة منها، في الحكومة، خصوصاً فيما يتعلق بالوزارات المعنية بالخدمة العامة، مع السعي إلى منع وصولها إلى الوزارات السيادية مثل الدفاع أو الداخلية أو المالية أو النفط.

وختم التقرير بالقول إن أي من هذه الخيارات ليس بلا تكلفة، موضحاً أنه منذ العام 2018، أدى الاندماج المتزايد والسيطرة على المؤسسات من جانب الفصائل المسلحة، إلى إعادة صياغة الحكم بشكل أساسي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon