نعيم قاسم يهاجم اتفاق لبنان وإسرائيل: تنازلات مجانية للاحتلال
شفق نيوز- بيروت
انتقد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، يوم السبت، الاتفاق "الإطاري" بين لبنان وإسرائيل بوصاية أميركية، مؤكداً أن هذا الاتفاق يقوم بتقويض لأوراق القوة لدى لبنان بعد مذكرة التفاهم الأميركية مع إيران.
وقال قاسم، في بيان تابعته وكالة شفق نيوز: "قلنا للسلطة بأنَّ المفاوضات المباشرة هي تنازلات مجانية خالصة لإسرائيل، لأنَّها اجتماعات فرض الإذعان لمطالب العدوان والإملاءات الإسرائيلية الأميركية بالكامل، وتذهبون إليها بخصومة واختلاف مع أكثر من نصف الشعب اللبناني، وخلافًا للدستور والقوانين التي تعتبر الكيان الإسرائيلي عدوًا وتحاسب قضائيًّا من يتعاطى معه قولًا أو عملًا".
وتابع قاسم: "لقد طعنتم المقاومة في ظهرها باعتبارها خارجة عن القانون في قلب الحرب ومن أول لحظة فيها بقرار الحكومة المشؤوم في 2 آذار، وذلك خدمة للمشروع العدواني الإسرائيلي".
وأضاف أن "مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية وضعت إيقاف الحرب على لبنان البند الأول، وعندما رفض العدو الإسرائيلي الالتزام أوقفت إيران الاتفاق واستمرت في إغلاق مضيق هرمز إلى أن ضغطت أميركا وألزمت العدو الإسرائيلي بوقف النار".
ولفت إلى أن "مذكرة التفاهم تضمن سلامة أراضي لبنان وسيادته، والسيادة تتحقق بالانسحاب الإسرائيلي الكامل بالاتفاق عليه خلال ستين يومًا. هذه ورقة قوة بيد لبنان لم يكن يحلم بها. وإذ بالسلطة تتخلى في (اتفاق الإطار) عن أوراق القوة في مذكرة التفاهم، وعن قوة المقاومة وصمودها وتضحيات هذا الشعب اللبناني العظيم، وتُعطي إسرائيل مجانًا ما تُريد".
وأوضح قاسم أن "السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني! هذا اتفاق حرمان اللبنانيين من العودة إلى أرضهم"، مبيناً أنه "يجب أن ينحصر أي اتفاق بجنوب نهر الليطاني ولا ارتباط له بأي شأن داخلي لبناني حول السلاح والأمن ومستقبل البلد".
وأشار إلى أن "ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة من كل لبنان طرحٌ خطير جدًا يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي، بذريعة التزام لبنان بنزع السلاح كي تنسحب إسرائيل من لبنان".
ويأتي ذلك بعد يوم من توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، اتفاقاً إطارياً في العاصمة الأمريكية واشنطن، عقب الجولة الخامسة من المفاوضات بين الجانبين.
وشهد الاتفاق، الذي جاء بعد أربعة أيام من المحادثات، أول اختراق في مسار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وسط مساعٍ أميركية لتثبيت التهدئة ودفع ترتيبات التنفيذ بين الطرفين.