أميركي من أصول مصرية يهز انتخابات ميشيغان ويشعل معركة مع ترمب وفانس
شفق نيوز- واشنطن
حقق السياسي الأميركي من أصول مصرية عبد الرحمن محمد السيد 42 عاماً، يوم الأربعاء، فوزاً لافتاً بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، متغلباً بفارق ضئيل على النائبة هالي ستيفنز المدعومة من قيادات الحزب التقليدية وجماعات مؤيدة لإسرائيل.
وحصل السيد على نحو 48.5% من الأصوات، مقابل 47.5% لمنافسته، بعد فرز 99% من الأصوات المقدرة، في سباق تحول إلى اختبار حاسم بين الجناح التقدمي والمؤسسة التقليدية داخل الحزب الديمقراطي.
وسيواجه السيد في الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني المقبل المرشح الجمهوري وعضو مجلس النواب السابق مايك روجرز، في واحدة من أبرز المعارك التي قد تسهم في تحديد الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترمب.
وفي حال فوزه بالانتخابات العامة، سيصبح السيد أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي.
وخاض الطبيب والمسؤول السابق عن الصحة في مقاطعة وين حملته على برنامج تقدمي يتضمن توفير التأمين الصحي الشامل، وإصلاح تمويل الحملات الانتخابية، وإنهاء المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل. وحظي بدعم السيناتورين بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، في حين تلقت ستيفنز دعماً من زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر وحاكمة ميشيغان غريتشن ويتمير.
وشهد السباق إنفاقاً خارجياً غير مسبوق، إذ أنفقت جماعات مساندة لستيفنز أكثر من 50 مليون دولار، بينها أكثر من 30 مليون دولار من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" والجهات المرتبطة بها، في محاولة لمنع فوز السيد بسبب مواقفه المنتقدة لإسرائيل ودعوته إلى وقف تسليحها.
وقال السيد عقب إعلان النتيجة إن فوزه يثبت أن الناخبين قادرون على مواجهة نفوذ الأموال والمصالح الكبرى، داعياً الديمقراطيين إلى تجاوز خلافات الانتخابات التمهيدية والتوحد في مواجهة روجرز والجمهوريين.
وأضاف رداً على الهجمات التي استهدفت اسمه ودينه أن "اسمي ليس السبب في عدم قدرتكم على تحمل أسعار البقالة، بل سياساتهم هي السبب".
في المقابل، سارع ترمب إلى مهاجمة السيد، واعتبر فوزه "خبراً عظيماً للحزب الجمهوري"، ووصفه في منشور على منصة "تروث سوشيال" بأنه "شيوعي خاسر يكره اليهود وإسرائيل"، مضيفاً أن سياسات الديمقراطيين ستصبح أكثر تطرفاً بعد انتصاره.
كما علّق نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس على النتيجة خلال فعالية في البيت الأبيض، محذراً من احتمال وصول السيد مستقبلاً إلى الرئاسة.
وقال فانس وهو يدعو الكونغرس إلى تحويل سياسات إدارة ترمب إلى قوانين دائمة إن الإدارة لا تريد أن يأتي رئيس لاحق ويلغي ما أنجزته، مضيفاً "لا سمح الله أن يكون لدينا الرئيس عبد السيد بعد ثلاث سنوات".
وأثارت عبارة فانس اهتماماً واسعاً، لكونها نقلت اسم المرشح الصاعد من سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان إلى التكهنات المبكرة المتعلقة بالانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2028.
ويحمل فوز السيد أهمية خاصة للديمقراطيين، إذ تعد ميشيغان ولاية متأرجحة فاز بها ترمب في انتخابات 2024، ولا يستطيع الحزب الديمقراطي عملياً خسارة مقعدها إذا أراد استعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ.
كما يُنظر إلى النتيجة على أنها مؤشر على تنامي نفوذ التيار التقدمي داخل الحزب، ولا سيما بين الشباب والأميركيين العرب والناخبين الرافضين لاستمرار الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.