مخاوف أممية من تدمير إسرائيل لأدلة على "جرائم بشعة" في غزة
شفق نيوز- الشرق الأوسط
أعربت مقررة الأمم المتحدة الخاصة، المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، يوم الاثنين، عن قلقها من أن عملية إزالة الأنقاض التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة قد تدمر "أدلة قيمة على جرائم وحشية" وتمنع استعادة رفات قتلى.
وقالت ألبانيزي إن جمع الأدلة وتحديد هوية أصحاب الرفات يجب أن يتم أولا قبل البدء بعملية إزالة الأنقاض الكاملة.
وأصدرت المسؤولة الدولية بياناً عنوانه "خبيرة في الأمم المتحدة تحذر من أن إزالة إسرائيل للأنقاض قد تمحو آثار ارتكاب جرائم وفظائع"، مشيرة إلى أن الفلسطينيين يجب أن يكونوا مسؤولين عن أي خطط لإزالة الأنقاض.
وأضافت: "في قطاع غزة المدمر، لا يقتصر الركام على كونه مجرد أنقاض بنايات، إنه جزء من مسرح جريمة، ومقبرة، وسجل مادي لما حدث خلال حملة قصف وحشية لا معنى لها استمرت عامين".
وذكرت أن مصادر متعددة أكدت مشاركة شركات إسرائيلية في عملية إزالة الأنقاض، دون أن تفصح عن أسماء تلك المصادر. ولم يرد مكتبها بعد على استفسارات حول مصدر هذه المعلومات.
وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت بعد هجوم مباغت شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" على إسرائيل في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى تراكم نحو 61 مليون طن من الحطام والأنقاض قد تستغرق سبع سنوات لإزالتها، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.
ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء والجيش بعد على طلب للحصول على تعليق.
وسبق أن عارضت الخارجية ومكتب رئيس الوزراء والجيش الإسرائيلي بشدة موقف ألبانيزي، التي أصبحت من أشد منتقدي العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وفي شباط/ فبراير الماضي، نددت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا بما وصفتها بأنها تصريحات مفرطة السلبية من ألبانيزي تجاه إسرائيل، رغم أن المسؤولة الدولية نفت الإدلاء بالتصريحات التي أشارت إليها الدول الثلاث.
وفي تموز/ يوليو من العام الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ألبانيزي بسبب ما وصفتها بجهودها لحث المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أمريكيين وإسرائيليين.
ويكلف مجلس حقوق الإنسان الذي يتخذ من جنيف مقرا له خبراء ومقرري الأمم المتحدة برصد وتوثيق أزمات محددة لحقوق الإنسان، لكنهم مستقلون عن المجلس.
وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن هجمات حركة حماس في 2023 أسفرت عن مقتل 1200 واحتجاز 251 رهينة.
وأفادت السلطات الصحية في قطاع غزة بمقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني في الحملة العسكرية الإسرائيلية.
وتقول إسرائيل إنها بذلت جهوداً كبيرة لتجنب وقوع ضحايا مدنيين، وإن حركة حماس تستخدم المدنيين في قطاع غزة دروعا بشرية في المناطق المكتظة بالسكان، وهو ما تنفيه حماس.
وقالت حماس في بيان إنها تقدر تحذير ألبانيزي، وحثت على ضرورة إزالة الركام على نحو "يتضمن انتشال جثامين المفقودين وحفظ الأدلة".
وتقدر السلطات الفلسطينية أن أكثر من ثمانية آلاف قتيل ما زالوا مدفونين تحت الأنقاض.
وقال فريق فلسطيني مشط أنقاضا في مدينة غزة الشهر الماضي إنه عثر على رفات 112 شخصا من نفس العشيرة.