"لا عين العرب نعم كوباني".. الآلاف يتظاهرون للمطالبة باعتماد اسم المدينة التاريخي (صور)
شفق نيوز- كوباني
شهدت مدينة كوباني في سوريا، يوم الخميس، مظاهرة جماهيرية واعتصاما شارك فيهما آلاف من الأهالي، إلى جانب نشطاء وصحفيين ومثقفين، ضمن فعاليات حملة أطلقت للمطالبة باعتماد اسم "كوباني" رسميا.
وانطلقت المظاهرة من دوار آشتي باتجاه ساحة المرأة الحرة وسط المدينة، حيث رفع المشاركون لافتات تؤكد تمسكهم باسم كوباني، كتب على بعضها: "لا عين العرب.. نعم كوباني"، و"كوباني هوية.. كوباني خط أحمر"، و"الاسم حق.. كوباني حق تاريخي".
وجاءت الاحتجاجات عقب وضع الحكومة السورية لوحة عند جسر قره قوزاق على مدخل المدينة تحمل اسم "عين العرب"، وهو ما أثار ردود فعل واسعة بين سكان المدينة الذين طالبوا باعتماد اسم "كوباني" في الوثائق واللافتات الرسمية.
وقال الناشط هوكر شيخي لوكالة شفق نيوز إن "الحكومة السورية مطالبة باعادة كافة المدن والقرى الكردية التي تم تعريبها سواء من في زمن الدولة العثمانية أو الحكومات السورية المتعاقبة لطمس هوية هذه المناطق".
وتابع شيخو: "نتظاهر اليوم كأهالي كوباني رفضا لهذه الممارسات وللتأكيد على حقنا في اعتماد الحكومة السورية الجديدة الاسم التاريخي للمدينة وهي كوباني".
وأشار إلى أن "المظاهرات والفعاليات سوف تستمر لغاية تلبية الحكومة لمطالبنا المشروعة واعتماد التسمية التي تعبر عن تاريخ كوباني".
وتقع منطقة كوباني (عين العرب) في الشمال السوري بريف محافظة حلب ووفق الوثائق الرسمية العثمانية، كان اسم المنطقة "عرب پينارى"، التي تعني "نبع العرب"، وفي عام 1937 في عهد الانتداب الفرنسي، صدر قرار بإنشاء منطقة إدارية تحت اسم "عين العرب"، مركزها مدينة كوباني "عرب بينار".
وتقول رواية أخرى إن المنطقة اسمها "كوباني"، مشتق من كلمة "كومباني" الألمانية، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الشركة التي أنشأت سكة حديد بغداد والتي بَنت محطة لها قريبة من المنطقة.
ويؤكد الكورد أن اسم المنطقة مشتق من كلمة "كوم باني" الكوردية، التي تعني بالعربية "الاتحاد الأعلى"، وهذا الاسم جرى إطلاقه على تحالف عشائري كردي نشأ في تلك المنطقة، ومما يدعم هذه الرواية هو أن غالبية سكان المدينة هم أكراد من قبائل عدة تحت مسمى "اتحاد قبائل برازي".
وفي السياق، قال الناطق باسم المجلس الوطني الكوردي، فيصل يوسف، إن "إعادة الأسماء الأصيلة إلى المدن والقرى السورية تمثل احتراما لذاكرة المكان وللتنوع القومي الذي عرفت به سوريا قبل سياسات التعريب والتغيير القسري للأسماء".
وأضاف، في منشور على صفحته في فيسبوك، أن "إلغاء المسميات التي فرضت خلال عقود الاستبداد ليس مجرد إجراء إداري، بل استحقاق وطني يعيد الاعتبار للحقائق التاريخية وينهي إحدى سياسات الإنكار التي طالت الهوية الثقافية والقومية في عدد من المناطق السورية".
وأكد يوسف أن "كوباني هو الاسم التاريخي للمدينة"، معتبرا أن "إعادة اعتماد الاسماء التاريخية تمثل خطوة مهمة في مسار العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، وأن بناء سوريا الجديدة يتطلب الاعتراف بهويات جميع مكوناتها واحترامها".
من جانبه، أوضح مدير منطقة كوباني، إبراهيم مسلم، لوكالة شفق نيوز، أن "تغيير اسم المدينة أو إعادة تسميتها من اختصاص وزارة الإدارة المحلية، وليس من صلاحيات إدارة المنطقة".
وأشار إلى أن "الإدارة سترفع مطالب الأهالي إلى الجهات المختصة في وزارة الإدارة المحلية للنظر فيها واتخاذ القرار المناسب وفقا للإجراءات القانونية المعتمدة".