"كومله" الكوردستاني الإيراني: استقرار البلاد مشروط بالاعتراف بتنوعها العرقي

"كومله" الكوردستاني الإيراني: استقرار البلاد مشروط بالاعتراف بتنوعها العرقي صلاح بايزيدي
2026-05-22T19:21:05+00:00

شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

أكد صلاح بايزيدي، ممثل حزب "كومله" الكوردستاني الإيراني المعارض في واشنطن، يوم الجمعة، أن تحقيق الاستقرار طويل الأمد في إيران يعتمد بالأساس على الاعتراف بالتنوع العرقي والقومي للبلاد، معتبراً أن هذا الاعتراف يشكل ركيزة أساسية لوحدة البلاد وليس تهديداً لسلامة أراضيها.

وحول كيفية موازنة المعارضة الكوردية بين تطلعاتها القومية وطمأنة القوى السياسية الإيرانية الأخرى بشأن الحفاظ على وحدة إيران، شدد بايزيدي على الطبيعة التعددية للدولة الإيرانية، قائلاً لوكالة شفق نيوز، إن "إيران بلد متعدد القوميات والإثنيات، وتضم الفرس، والكورد، والآذريين، والعرب، والبلوش، وغيرهم، ومن ثم فإن أي رؤية سياسية مستدامة يجب أن تعكس هذا التنوع ولا تنكره".

وأوضح ممثل الحزب المعارض في العاصمة الأميركية، أن القوى الكوردية يمكنها تعزيز الوحدة الوطنية عبر تقديم تطلعاتها ضمن إطار سياسي أشمل، يقوم على أسس "السيادة المشتركة، واللامركزية، والحقوق المتساوية لجميع المكونات داخل إيران".

وأضاف بايزيدي، أن التنوع الثقافي والقومي يجب ألا يُنظر إليه كمصدر لتهديد وحدة الأراضي الإيرانية، بل كعامل قوة؛ مؤكداً أن صياغة نظام سياسي يعترف بالجميع يضمن بناء دولة مستقرة ومتماسكة في المستقبل.

يذكر أن مقار جمعية كادحي كوردستان (كومله‌) في إقليم كوردستان، كانت قد تعرضت منذ بدء حرب إيران مع أميركا وإسرائيل إلى عشرات الاستهدافات عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وكان صلاح بايزيدي، قد نفى لوكالة شفق نيوز في 18 أيار/مايو الجاري الأنباء المتداولة بشأن تلقي الأحزاب السياسية الكوردية الإيرانية شحنات أسلحة من الحكومة الأميركية.

وأكد بايزيدي، أن القوى الكوردية ستظل رقماً صعباً وفصيلاً أساسياً في صياغة مستقبل أي تطورات سياسية أو ميدانية داخل إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد كشف مطلع الشهر الجاري، عن إرسال أسلحة للمعارضة الإيرانية، فيما أبدى الأسبوع الماضي، إحباطه من كورد إيران.

وفي السادس من نيسان/ أبريل 2026، أكد الرئيس الأميركي أنه يفضل أن يبقى الكورد بعيدين عن الخطر، فيما يخص الملف الإيراني.

وبعد أيام من بدء العمليات العسكرية ضد إيران في 28 شباط/فبراير 2026، أكد البيت الأبيض، أن التقارير بشأن موافقة ترمب على تسليح الكورد غير صحيحة، كما أن نشر قوات أميركية في إيران ليس ضمن خطط العملية الحالية ولكن لا نستبعد أي خيار عسكري.

وتأتي تصريحات صلاح بايزيدي الأخيرة في وقت تسعى فيه قوى المعارضة الإيرانية في الخارج، لا سيما الفصائل الكوردية، إلى صياغة رؤى سياسية مشتركة لمستقبل شكل الدولة في إيران، مع التركيز على الأنظمة الفدرالية واللامركزية كبديل للنظام المركزي الحالي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon