فيلم يثير غضباً واستنفاراً في إسرائيل

فيلم يثير غضباً واستنفاراً في إسرائيل كادر فيلم نازا/ وكالات
2026-09-14T20:15:58+00:00

شفق نيوز- الشرق الأوسط

أثار الفيلم الوثائقي "نازا" الذي فاز بجائزة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، حالة من الغضب والاستنفار في إسرائيل، لكونه يوثق جرائم الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة.

وآخر التداعيات على الفيلم، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الاثنين، أنه وجّه المدعي العسكري العام إلى بحث الإجراءات القانونية الممكنة ضد "فيلم نازا" والمتورطين فيه، كما وجّه إلى تشكيل فريق للتعامل مع ما وصفها بـ"الادعاءات الكاذبة" ضد الجيش، بمشاركة خبراء من إسرائيل والعالم.

وأضاف زامير أنه وجّه أيضاً إلى دراسة جوانب أمن المعلومات، وتحديد الجهات التي يُحتمل تورطها في تسريب ما وصفها بـ"المواد السرية" التي استُخدمت في إنتاج الفيلم، وفقاً لموقع "الجزيرة نت".

وأمس الأول السبت، فاز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي في إيطاليا، وهو من إنتاج صحيفة "الغارديان" البريطانية، وإخراج الإسرائيليين الحاصلين على جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراشيل سور.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إن الفيلم يمثل "محاولة متعمدة للمساس بشكل مباشر بشرعية الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل".

وأضاف أنه بمنزلة "خطوة موجهة ضد دولة إسرائيل، وليس فقط ضد جيشها"، متهما صانعيه بتبني "روايات كارهي إسرائيل" وتشويه سمعة الجنود والقادة الإسرائيليين، مشددا على أنه لن يسمح "بتحويل جنود الجيش إلى أهداف من خلال الأكاذيب والافتراءات الدموية"، حسب قوله.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت أن زامير عقد صباح اليوم اجتماعاً وصفته بالعاجل، مع كبار قادة الجيش في مقر وزارة الدفاع "الكرياه" على خلفية فيلم "نازا"، موجها إلى ضرورة التصدي لما وصفها بـ"الادعاءات الخطيرة والكاذبة" بكل الأدوات المتاحة للجيش الإسرائيلي.

وبحسب هيئة البث والقناة السابعة الإسرائيليتين، خلص المشاركون في الاجتماع إلى أنه لا يمكن تجاهل "الادعاءات التي يطرحها الفيلم"، وتركها دون رد.

وفي ختام الاجتماع، وجّه زامير وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى ترتيب مقابلات عاجلة مع مسؤولين كبار شاركوا في حرب الإبادة على قطاع غزة، بينهم طيارون مقاتلون، وضباط في مركز القيادة والاستخبارات العسكرية، إضافة إلى ممثلين عن القيادة الجنوبية، ووحدات أخرى لتنسيق وجهة النظر الإسرائيلية بشأن الحرب على غزة.

من جهته، هاجم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين الفيلم الوثائقي، مشيراً إلى أن المقطع الترويجي يتضمن "ادعاءات خطيرة وكاذبة" بحق الجيش وجنوده، رغم أن الفيلم لم يُعرض كاملاً بعد.

وقال ديفرين إن ما ورد في المقطع "غير صحيح"، وإن بعض ما وصفها بالادعاءات عُرض بصورة "مشوهة ومحرفة ومنفصلة عن الواقع في الميدان"، زاعماً أن الجيش يعمل وفقا للقانون الدولي، وبموجب "قيم ومعايير مهنية ملزمة".

وطالب صناع الفيلم بإتاحة نسخة كاملة منه لممثلي الجيش الإسرائيلي، للتمكن من "الرد بصورة مفصلة وموضوعية على كل الادعاءات الواردة فيه"، وفق قوله.

وشدد ديفرين على أن النقاش العام بشأن الفيلم يجب أن يستند إلى ما وصفه بـ"الحقائق"، لا إلى "عروض مضللة وتشويهات كاذبة"، معربا عن دعمه لجنود جيش الاحتلال وقادته.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon