11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

عملة سودانية جديدة في مناطق سيطرة الدعم السريع

عملة سودانية جديدة في مناطق سيطرة الدعم السريع صورة نشرتها "رويترز" للأوراق النقدية
2026-06-25T08:05:05+00:00

شفق نيوز- الخرطوم

بدأ تداول أوراق نقدية سودانية تبدو مطبوعة حديثاً في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، في تطور يثير تساؤلات حول مصدرها، وفي ظل الانقسام القائم بين طرفي النزاع بشأن إدارة العملة والسيولة النقدية في البلاد.

وقالت تقارير صحفية، إن جنيهات سودانية جديدة ظهرت في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، والتي تخوض حرباً مع الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023، ما أثار تساؤلات حول مصدر هذه الأوراق النقدية في ظل الانقسام السياسي والاقتصادي الذي تشهده البلاد.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مناطق واسعة من السودان، بينها أجزاء كبيرة من إقليم دارفور غربي البلاد.

وكانت قد أعلنت العام الماضي تشكيل حكومة موازية تحت اسم تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، وتولت تدريجياً بعض المهام الإدارية، بما فيها صرف رواتب الموظفين الحكوميين.

ويعود الخلاف بشأن العملة إلى عام 2024، عندما أوقفت الحكومة التي يقودها الجيش التعامل بالطبعات المتداولة من فئتي 500 و1000 جنيه، وأصدرت أوراقاً نقدية جديدة من الفئتين نفسيهما، في حين أعلنت قوات الدعم السريع حظر تداول هذه الإصدارات في مناطق سيطرتها، الأمر الذي أدى إلى تراجع السيولة النقدية هناك، بحسب سكان تحدثوا لوكالة "رويترز".

ووفقاً للوكالة، بدأ هذا النقص بالتراجع أواخر مايو/أيار الماضي، مع صرف رواتب موظفين حكوميين ومقاتلين في قوات الدعم السريع بالجنيه السوداني، في خطوة وصفها السكان بأنها غير معتادة.

وأظهرت صورة نشرتها "رويترز" أوراقاً نقدية بدت جديدة وغير متداولة، وتحمل تاريخ مايو/أيار 2022، فيما لم تتمكن الوكالة من التحقق من مصدرها، رغم أن مصرفياً في مدينة نيالا، التي تتخذها حكومة "تأسيس" مقراً لها، قال إنها طُبعت حديثاً.

وتحمل الأوراق النقدية توقيع حسين يحيى جنقول، الذي كان محافظاً للبنك المركزي السوداني قبل الحرب، وتم تعيينه في 21 مايو/أيار رئيساً لبنك مركزي جديد تديره حكومة "تأسيس".

وقال رئيس حكومة "تأسيس" محمد حسن التعايشي إن السلطات لا تزال تعترف بالأوراق النقدية الصادرة قبل يونيو/حزيران 2024، فيما امتنع عن التعليق على مصدر الأوراق الجديدة، مؤكداً أن ترتيبات إدارة النقد وتوفير السيولة تستند إلى خطط تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتلبية احتياجات الأسواق والمواطنين.

وفي المقابل، اتهم التعايشي الحكومة التي يقودها الجيش باستخدام ملف العملة أداةً في الصراع، بينما لم يرد البنك المركزي الخاضع لسلطة الحكومة على طلبات التعليق، وفق "رويترز".

ومع استمرار شح السيولة، اتجه عدد من السودانيين إلى استخدام تطبيق "بنكك" للدفع الإلكتروني التابع لبنك الخرطوم، رغم ارتفاع رسوم التحويل. كما ظهرت في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع خدمة مالية أخرى تحمل اسم "بنك المستقبل"، واستخدمت في صرف بعض رواتب شهر مايو/أيار، بحسب سكان.

وتزامن ذلك مع استمرار تراجع قيمة الجنيه السوداني منذ اندلاع الحرب، إذ تجاوز سعر صرف الدولار في الأسابيع الأخيرة حاجز 5000 جنيه، مقارنة بأقل من 600 جنيه قبل اندلاع النزاع.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon