عراقجي: التفاهم مع واشنطن لم يوقع بعد والتغييرات واردة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
شفق نيوز- طهران
أوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، بشأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بالقول إنه "لم يتم توقيع أي تفاهم بعد، ومن الممكن أن نشهد تغييرات في بعض القضايا".
وذكر عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني، أن "نتيجة الجهود الدبلوماسية هي مذكرة تفاهم من 14 بنداً وهي لم تنته بعد ويمكن إضافة جزئيات إليها".
وتابع أن "مذكرة التفاهم تتضمن رفع الحصار ومضيق هرمز وآليات بشأن الأموال المجمدة ومواضيع بشأن الملف النووي، وفي مذكرة التفاهم سيتعهد الطرف المقابل بعدم استخدام القوة ويتعهد الطرفان باحترام السيادة الوطنية، وأفضّل الحديث عن تفاصيل التفاهم المحتمل بعد أن يصبح نهائياً".
وبيّن عراقجي، أن "(الاتفاق المؤقت) خطوة أولى وإذا لم يُنفذ فلن تكون هناك محادثات نووية، وأن المطالب النووية الأميركية في هذه المرحلة لم تكن مقبولة".
وأوضح أن "مذكرة التفاهم هي المرحلة الأولى من مفاوضات تستمر 60 يوماً لمناقشة الملفات الخلافية بما فيها الملف النووي، وإذا لم تنفذ تعهدات الطرف المقابل خلال الفترة المذكورة فلن تمضي قدماً المفاوضات بشأن بقية المواضيع".
وقال إن التوقيع على المرحلة الأولى من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة "سيتم إلكترونياً عن بعد" حال الانتهاء من المراحل النهائية للمفاوضات، وقد يتم ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة.
واعتبر عراقجي، أن "الحل الوحيد المفضل" لإيران بالنسبة لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب هو "مزجه"، في إشارة إلى خفض تخصيبه.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن "تهديدات أميركا يجب أن تتوقف"، قائلاً: "لقد وجهنا رسالة إلى الطرف الآخر مفادها أن التهديدات لها أثر عكسي، وإذا كنتم ترغبون في الحرب، فنحن مستعدون، ولو كنا سنتراجع أمام تهديدات مهاجمة البنية التحتية، لتراجعنا منذ البداية".
وعن مضيق هرمز، قال عراقجي إن "مضيق هرمز خاضع لسيادة إيران وسلطنة عمان وهو يقع في المياه الإقليمية لهاتين الدولتين، ولدينا إرادة جدية بأن إدارة مضيق هرمز لن تكون أبداً كما كانت في الماضي".
وأشار إلى أن "إنهاء الحرب في مذكرة التفاهم يعني أيضاً خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة، وأوضحنا ذلك، ولن نتخلى أبداً عن حزب الله".
وأكد أن "إنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات"، لافتاً إلى أن "إسرائيل تعارض الاتفاق بين إيران وأميركا".
من جهته، شدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الجمعة، على ضرورة الالتزام الكامل بأي تعهدات يتم التوصل إليها، يأتي ذلك وسط تزايد المؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال قاليباف، في تدوينة على منصة "إكس" تابعتها وكالة شفق نيوز، إن "الالتزامات التي يتم التعهد بها يجب أن تُنفذ. لا شروط، ولا استثناءات، ولا أعذار". وأضاف: "كما تزرع تحصد".
Commitments made must be commitments kept. No ifs, no buts, no excuses. For the close deal ahead, there is no other way.You reap what you sow.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) June 12, 2026
وفي وقت سابق من اليوم، شن الإعلام الإيراني، المقرب من الحرس الثوري، هجوماً على وزير الخارجية عباس عراقجي، بعد تدوينته بشأن قرب التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أكد، مساء الجمعة، أن الحديث عن قرب التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة "ليس جديداً"، فيما بين أن نص الاتفاق يخضع للمراجعة النهائية.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، التوصل إلى صيغة نهائية ومتفق عليها لنص "اتفاق السلام" بين الولايات المتحدة وإيران.
كما توقع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، توقيع اتفاق مع إيران نهاية الأسبوع أو الاثنين المقبل، مشيراً إلى أن طهران "اعتذرت سراً" عن نشر "معلومات كاذبة" حول بنود الاتفاق.