سوريا توسّع مراكز الطوارئ وتكشف أرقاماً جديدة عن الحرائق وإزالة الألغام
شفق نيوز- دمشق
أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، يوم الاثنين، أن الوزارة ما تزال تعمل بإمكانات محدودة منذ تأسيسها، فيما أشار إلى أن كوادرها الحالية لا تتجاوز 20% من الهيكل العددي المعتمد، فيما لا تتوفر سوى 40% من احتياجاتها الأساسية من الآليات والمعدات.
وقال الصالح، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن الوزارة ورثت 670 آلية من مؤسسات النظام السابق، لم يكن صالحاً للعمل منها سوى نحو 200 آلية، بينما كانت بقية الآليات خارج الخدمة، مضيفاً أن دمج فرق الدفاع المدني ضمن الوزارة أتاح نقل 1020 آلية إضافية جرى توزيعها على مختلف المحافظات لتعزيز الجاهزية.
وأوضح أن الوزارة لا تستطيع استيعاب أكثر من ثلاثة إلى أربعة آلاف موظف سنوياً، ليس بسبب نقص الحاجة، وإنما لأن طبيعة العمل تفرض تدريباً وتأهيلاً متخصصين، مؤكداً أن أرواح الناس ليست مجالاً للتجربة، وأن أي توسع في التوظيف يجب أن يسبقه إعداد مهني كامل.
وأشار إلى افتتاح مراكز جديدة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، ضمن خطة لتوسيع الانتشار الجغرافي، لافتاً إلى ارتفاع عدد مراكز الوزارة من 47 مركزاً عند التأسيس إلى 112 مركزاً حالياً، مع استمرار العمل للوصول إلى تغطية متوازنة في جميع المناطق السورية.
وفيما يتعلق بالإحصائيات، أضاف الصالح، أن فرق الدفاع المدني نفذت منذ بداية عام 2026 نحو 20 ألف عملية إسعاف، فيما سجلت البلاد ارتفاعاً بنسبة تقارب 70% في الحرائق الزراعية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مرجعاً ذلك إلى اتساع الموسم الزراعي وزيادة عمليات الحصاد.
وتابع أن الوزارة استجابت منذ بدء تنفيذ خطة الإطفاء في 15 أيار وحتى 28 حزيران لأكثر من 6800 حريق زراعي، موضحاً أن التحقيقات الأولية أظهرت أن عدداً كبيراً من الحرائق نتج عن استخدام حصادات قديمة غير مجهزة بوسائل السلامة أو مطافئ الحريق، الأمر الذي دفع الوزارة إلى إطلاق حملات توعية للمزارعين.
وفي ملف مخلفات الحرب، أعلن الصالح، تنفيذ 1256 عملية استجابة لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة في مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إنشاء أول مركز متخصص للمسح التقني ونزع الألغام، بالتوازي مع توسيع التعاون الدولي في هذا المجال بعد مشاركة سوريا في الاجتماعات الدولية الخاصة بالألغام.
كما نوه إلى تنفيذ مشاريع واسعة لإزالة الأنقاض في عدد من المحافظات، مبيناً أن الوزارة أزالت نحو أربعة ملايين طن من الأنقاض، أعيد تدوير نحو مليون طن منها للاستفادة منها في مشاريع خدمية، مع الاستعداد لإطلاق مشاريع جديدة في دير الزور وحماة وحمص وريف دمشق ودرعا.
وفي الشأن الدولي، كشف الوزير عن إرسال فريق سوري للبحث والإنقاذ إلى فنزويلا للمشاركة في عمليات الاستجابة هناك، واصفاً الخطوة بأنها تمثل بداية حضور سوريا في المهمات الدولية.
وختم الصالح، حديثه بالقول إن الوزارة تعمل حالياً على استكمال متطلبات الاعتماد الدولي لفريق البحث والإنقاذ، بما يتيح له المشاركة رسمياً في الاستجابات العالمية مستقبلاً.