سوريا تفتح أبواب اليورانيوم الطبيعي.. 73 طناً تحت إشراف الوكالة الدولية

سوريا تفتح أبواب اليورانيوم الطبيعي.. 73 طناً تحت إشراف الوكالة الدولية وزير الخارجية السوري
2026-09-14T11:57:23+00:00

شفق نيوز- دمشق

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، يوم الاثنين، أن سوريا فتحت موقع دير الزور أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى أن 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي باتت تحت إشراف وضمانات الوكالة.

وقال الشيباني، خلال كلمة أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في دورته الـ70، تابعتها وكالة شفق نيوز، إن دمشق "شرّعت أبواب موقع دير الزور ليكون المدير العام أول من يطأ أرضه في الـ16 من آب الماضي، بعد قرابة عقدين من الإغلاق المحكم".

وأضاف: "بدأنا جنباً إلى جنب مع خبراء الوكالة برفع بقايا المفاعل من تحت طبقات الخرسانة المسلحة"، مشيراً إلى أن سوريا بادرت إلى تقديم "كل المعلومات التصميمية وتقارير حصر المواد النووية التي كان المجلس يطالب بها منذ عام 2011".

وأوضح أن "73 طناً من اليورانيوم الطبيعي باتت تحت إشراف وضمانات الوكالة وستبقى آمنة في سوريا".

وقال الشيباني إن "سوريا الجديدة التي تتصدى لمعالجة هذا الإرث الثقيل تختلف جذرياً عمن تسبب به"، مؤكداً أن "الشفافية بالنسبة لنا نهج سيادي راسخ وقرار استراتيجي دائم".

وكان الشيباني قد أعلن أن مجلس المحافظين طوى، في التاسع من أيلول وبالتوافق، بند عدم الامتثال ورفعه عن جدول أعماله، معتبراً أن هذه الخطوة "تطوي حقبة امتدت 15 عاماً لتبدأ فصلاً جديداً يطوي صفحة الشك ويفتح باب اليقين والتعاون".

وأشار إلى أن دمشق اتخذت، في 17 تموز، "قراراً سيادياً مستقلاً"، ووجهت رسالة رسمية إلى الوكالة أفصحت فيها عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن، قبل توقيع مذكرة تفاهم مع الوكالة في 29 من الشهر ذاته، مقرونة بخارطة طريق للاستخدامات السلمية.

وفي سياق متصل، قال الشيباني إن خارطة الطريق الموقعة مع الوكالة "دخلت حيز التنفيذ الفعلي"، موضحاً أن دمشق تتطلع إلى استخدام الطب النووي لعلاج مرضى السرطان، وتقنيات النظائر في الزراعة والموارد المائية والبحث العلمي.

ودعا الشيباني إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل، قائلاً إن سوريا "تقدم نموذجاً يحتذى به"، وتضع خبراتها في خدمة أي دولة تواجه تحدياً مماثلاً.

وفي الشأن الإسرائيلي، اتهم الشيباني إسرائيل بمواصلة "انتهاك السيادة السورية واستهداف أراضينا"، معتبراً ذلك خرقاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والقوانين الدولية، وطالب المجتمع الدولي بممارسة "ضغط دبلوماسي ودولي فاعل وحازم" لوقف ما وصفها بالاعتداءات الممنهجة.

وشدد على أن الاستقرار الإقليمي مرهون بإلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاقية عام 1974 والانسحاب الكامل إلى ما قبل خطوط الثامن من كانون الأول 2024.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon