خاص.. سيناتور أميركي: استئناف الحرب يعزز نفوذ طهران ومخاطرة لواشنطن بدبلوماسييها

خاص.. سيناتور أميركي: استئناف الحرب يعزز نفوذ طهران ومخاطرة لواشنطن بدبلوماسييها السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس مورفي
2026-10-29T07:30:02+00:00

شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

حذر السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس مورفي من أن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران سيؤدي إلى تصعيد خطير ويعزز نفوذ طهران الإقليمي، معتبراً أن الحرب أضعفت الثقة الخليجية بالضمانات الأمنية الأميركية، ودفعت دول المنطقة إلى تعميق علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بحثاً عن ترتيبات تحمي أمنها.

وقال مورفي، خلال فعالية نظمها "معهد الشرق الأوسط" (MEI) في واشنطن، ليلة أمس الأربعاء، لمناقشة نتائج زيارته الأخيرة إلى قطر والسعودية، وحضرتها وكالة شفق نيوز، إن خطة إدارة الرئيس دونالد ترمب لاستئناف العمليات العسكرية النشطة ضد إيران "جنونية"، محذراً من أن المضي بها سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويقوض الالتزامات الأمنية الأميركية تجاه دول الخليج.

وأضاف السيناتور أن "مسار الحرب أفضى، إلى نتيجة معاكسة للأهداف المعلنة لواشنطن، إذ باتت إيران مرشحة للخروج بنفوذ إقليمي أكبر، في وقت تراجعت فيه ثقة شركاء الولايات المتحدة بقدرتها على حمايتهم، ما دفعهم إلى تعزيز التواصل مع طهران لتجنب مزيد من المخاطر الأمنية".

وأشار مورفي إلى أن استئناف العمليات العسكرية ينطوي على مخاطر مباشرة على القوات والدبلوماسيين الأميركيين المتبقين في المنطقة، في ظل ما وصفه بغياب خطة واضحة لحمايتهم، محذراً من أن التصعيد قد يؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى الأميركيين، في ضوء التهديدات الإيرانية.

وفي سياق متصل، اتهم مورفي وزارة الدفاع الأميركية بحجب معلومات عن التكلفة الحقيقية للحرب والأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية الأميركية، قائلاً إن الوزارة منعته من زيارة قاعدة العديد الجوية في قطر أو عقد لقاء مع القادة العسكريين هناك، رغم طلبه الاطلاع على آثار الضربات الإيرانية.

وكان مورفي قد أعلن، عقب زيارته الخليجية في وقت سابق من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، أن وزارة الدفاع رفضت السماح له بدخول قاعدة العديد، كما لم تتح له الحصول على إحاطة من القيادات العسكرية بشأن تطورات الحرب، معتبراً أن ذلك يعرقل دور الكونغرس الرقابي على العمليات العسكرية.

وبشأن الأضرار العسكرية، قال مورفي إن المنشآت الأميركية في البحرين تعرضت لدمار كبير، وإن قاعدة العديد في قطر تعمل بقدرات متراجعة نتيجة الضربات التي تعرضت لها في المراحل الأولى من الحرب.

وشكك في جدوى إنفاق أموال ضخمة لإعادة بناء قواعد عسكرية لا تستطيع الولايات المتحدة ضمان حمايتها في حال تجدد المواجهة، داعياً إلى تقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة والتركيز على المنشآت التي يمكن الدفاع عنها فعلياً.

وتطرق مورفي إلى لقاءاته مع قادة الخليج، وفي مقدمتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي التقاه للمرة الأولى، مشيراً إلى أنه كان من أبرز منتقدي العلاقات الأميركية السعودية بسبب سجل ولي العهد السابق، لكنه يرى أن سلوكه الإقليمي أصبح أكثر استقراراً، على حد تعبيره.

وأقر السيناتور بحدوث انفتاح اجتماعي في السعودية، لكنه قال إن ذلك ترافق مع استمرار القيود على المجال السياسي، مؤكداً أن حماية المصالح الأميركية في الشرق الأوسط تتطلب الحفاظ على علاقة قوية مع الرياض.

وفي المقابل، حذر مورفي السعودية وقطر من الاستمرار في إبرام صفقات مالية شخصية مع عائلة ترمب، معتبراً أن تضارب المصالح من هذا النوع يضر بالسياسة الخارجية الأميركية وبالعلاقات طويلة الأمد بين واشنطن وشركائها الخليجيين.

وأوضح أن المسؤولين السعوديين دافعوا عن استثمارات، من بينها تمويل صندوق جاريد كوشنر، باعتبارها صفقات تجارية مجدية، فيما قال إن الجانب القطري برر تقديم طائرة كهدية بتلقيه ضمانات بأنها ستبقى ملكاً للحكومة الأميركية ولن تنتقل إلى ملكية عائلة ترمب.

ولفت مورفي إلى أن وجود مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية خلال بعض لقاءاته جعل من غير المرجح أن يقر القادة الخليجيون بتعرضهم لضغوط لإبرام هذه الصفقات، نظراً إلى احتمال نقل تفاصيل المحادثات إلى إدارة ترمب وعائلته.

وتأتي تصريحات السيناتور في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وسط خلافات داخل الولايات المتحدة بشأن كلفتها العسكرية والاقتصادية، ومدى تأثيرها على علاقات واشنطن بشركائها في الخليج، في حين يثير احتمال استئناف العمليات العسكرية مخاوف من اتساع المواجهة وتداعياتها على أمن المنطقة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon