11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

"أبو يوسف الأسترالي".. طبيب هجر حياة الرفاه وانتهى "داعشياً" خلف القضبان

"أبو يوسف الأسترالي".. طبيب هجر حياة الرفاه وانتهى "داعشياً" خلف القضبان
2026-07-01T13:07:26+00:00

شفق نيوز- بغداد

لم يكن ظهور تنظيم "داعش" للعلن في العام 2013 أمراً مفاجئاً بعد الكثير من الانشقاقات التي شهدها التنظيم الأم "القاعدة" الذي انشقت عنه عدة جماعات تتبنى النهج نفسه، لكن نوعية العناصر التي انتمت لـ"داعش" لطالما أثارت الاستغراب والمفاجئة لدى الكثير من المختصين بالتنظيمات الإرهابية.

ومن بين العناصر التي أثارت الحيرة في حينها هو الطبيب الأسترالي "أبو يوسف" الذي ظهر في مقطع فيديو عام 2015 وهو يروي قصة انتمائه لتنظيم "داعش".

جريدة "القضاء" الشهرية التي تصدر عن مجلس القضاء الأعلى العراقي، تناولت في عددها الأخير قصة الطبيب "أبو يوسف الأسترالي" بالتفصيل، بعد أن تم نقل "الأسترالي" من السجون السورية إلى العراق ما أعلنته في حينها الحكومة العراقية السابقة والقيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" حيث تم نقل 5703 معتقلين من عناصر تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا إلى العراق في شباط/ فبراير 2024.

ووفقاً لجريدة "القضاء"، لم تبدأ رحلته من ساحة قتال أو معسكر تدريب، بل من حياة مستقرة في إحدى ضواحي أستراليا الغربية، حيث كان يعمل طبيباً بعد سنوات من الدراسة والممارسة المهنية.

إلا أن سلسلة من الخيارات التي اتخذها لاحقاً قادته إلى الانضمام إلى عصابات "داعش" الإرهابية، لينتهي به المطاف موقوفاً ويخضع للتحقيق أمام القضاء العراقي.

وتكشف التحقيقات الجارية بإشراف محكمة تحقيق الكرخ الأولى أن المتهم المكنّى "أبو يوسف الأسترالي" غادر أستراليا متوجهاً إلى الأراضي السورية بعد تأثره بالفكر المتطرف والدعاية التي روجت لها عصابات "داعش" الإرهابية، متنقلاً عبر عدة دول حتى وصل إلى المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة هذه العصابات الإرهابية.

وبحسب أقواله في التحقيق، فإنه لم يلتحق بالعمليات القتالية بصورة مباشرة، بل عمل ضمن ما كان يُعرف بـ"ديوان الصحة" التابع لعصابات "داعش" الإرهابية، مستفيداً من مؤهلاته الطبية وخبرته في المجال الصحي.

وأظهرت الأدلة الرقمية ونتائج التحليل الفني التي أجراها المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي أن المتهم عمل في عدد من المرافق الطبية التي كانت تديرها عصابات "داعش" الإرهابية، حيث قدم الإسعافات والعلاجات لعناصرها المصابين خلال العمليات الإرهابية والمعارك التي خاضوها ضد القوات الأمنية، متنقلاً بين أكثر من منطقة كانت تخضع لسيطرة التنظيم خلال سنوات النزاع.

كما كشفت التحقيقات أن المتهم لم يقتصر نشاطه على تقديم الخدمات الطبية، بل تبنى الخطاب الدعائي للتنظيم المتطرف، إذ دعا إلى عدم حصر النشاط الإرهابي في مناطق الصراع، في رسالة تعكس الفكر المتطرف الذي كانت تروج له العصابات الإرهابية خلال تلك الفترة.

ومع انهيار سيطرة عصابات "داعش" الإرهابية وخسارتها المتتالية لمناطق نفوذها، واصل المتهم التنقل مع عناصرها حتى المراحل الأخيرة من وجودهم في منطقة الباغوز السورية، قبل أن تتمكن الجهات المختصة من إلقاء القبض عليه.

من جانبه، أكد رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي القاضي علي حسين جفات، أن التحقيقات الخاصة بالمتهم المكنّى "أبو يوسف الأسترالي" ما تزال مستمرة، مشيراً إلى أن إجراءات التدقيق وتحليل الأدلة تُنفذ وفق المعايير القانونية الوطنية والدولية.

وأضاف أن هذه التحقيقات تأتي ضمن الجهود القضائية المتواصلة المتعلقة بالعناصر المتهمة بالانتماء إلى عصابات "داعش" الإرهابية الذين جرى استلامهم مؤخراً من سوريا، بهدف استكمال إجراءات التحقيق، وجمع الأدلة، وتحديد المسؤولية القانونية لكل متهم وفقاً لأحكام القانون.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon