11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

التجارة الخارجية السورية.. انتعاش السوق يصطدم بنقص رؤية اقتصادية

التجارة الخارجية السورية.. انتعاش السوق يصطدم بنقص رؤية اقتصادية
2026-07-10T18:13:47+00:00

شفق نيوز- دمشق 

أكد عضو المكتب التنفيذي بمجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق محمد عماد المولوي، يوم الجمعة، أن التجارة الخارجية السورية شهدت تحسناً كبيراً خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى ارتفاع الواردات بنسبة كبيرة، ولا سيما عبر معبري نصيب ومعبر باب الهوى الذي أصبحا من أبرز المنافذ الحدودية لحركة المستوردات والصادرات.

وأوضح المولوي، لوكالة شفق نيوز أن حجم التجارة الخارجية تضاعف عشرات المرات مع تدفق الاستثمارات الجديدة وعودة النشاط الاقتصادي وقد أسهم استقرار سعر الصرف باستمرار زيادة الواردات مقارنة بالصادرات. 

ولفت إلى أن جزء من المستوردات يصل عبر الحدود العراقية يتركز في مواد المشتقات النفطية، بينما يظهر جلياً أن الإسمنت والحديد ومواد البناء، إضافة إلى السلع الغذائية والاستهلاكية والإلكترونية تصل من منافذ نصيب وباب الهوى وجديدة يابوس.

وأضاف أن اتساع حجم السوق يعود أيضاً إلى عودة أعداد كبيرة من السوريين المغتربين وشعورهم بالراحة النفسية مما يشجعهم على الاستثمار وإعادة البناء، فضلاً عن استمرار التحويلات المالية من الخارج والدعم المالي من المغتربين والمستثمرين السوريين بالداخل والخارج التي أسهمت في تنشيط الحركة التجارية وإعادة الإعمار ولاسيما بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا.

وعن توسع قاعدة المستوردين أشار المولوي إلى أن نشاط الاستيراد أبان النظام السابق، كان محصوراً بعدد محدود من التجار والشركات، بينما يضم السوق اليوم أكثر من مئة ألف كيان تجاري وصناعي، وهو ما أدى إلى توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي وزيادة حجم التجارة الخارجية عشرات الأضعاف.

وأشار المولوي إلى لزوم إيجاد رؤية اقتصادية واضحة لسوريا بعد التحرير وهو تحدي كبير أمام الوزارات والهيئات الوطنية لكونه يحتاج الى تشاركية عالية المستوى ويقع ذلك على عاتق الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وكذلك غرف التجارة والصناعة وأعيان رجال الأعمال والاقتصاد. 

وأوضح أن الملف الاقتصادي تتداخل فيه اليوم عدة وزارات وهيئات، الأمر الذي يستوجب وجود رؤية اقتصادية موحدة وعابرة للوزارات، تضمن استمرارية السياسات الاقتصادية لسورية بعد التحرير وبغض النظر عن تغير الحكومات أو الوزراء وذلك تحت مظلة رئاسة الجمهورية.

ولفت إلى أن إيقاف العمل بنظام "الأسيكودا" واعتماد احتساب الرسوم الجمركية وفق الوزن أدى إلى غياب الإحصاءات الدقيقة المتعلقة بالقيم الفعلية للواردات والصادرات، ما ينعكس سلباً على إعداد الإحصاءات الاقتصادية والتخطيط الاستراتيجي ورسم السياسات الاقتصادية.

وأضاف أن المؤشرات الميدانية تظهر تنافساً بين الأردن وتركيا على الحصة الأكبر في التوريد لسوريا، بينما تأتي لبنان والعراق بحصص أقل.

وأوضح أن الأردن يستفيد من حركة الترانزيت والمنتجات الخليجية، في حين يتعزز الحضور التركي بشكل تدريجي وخاصة بالمواد الأولية والشحنات القادمة من أوربا براً أو الموانئ التركية.

وأكد المولوي أن عدم تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة في المرحلة الحالية يعد خطوة معقولة، لأن الصناعة السورية تحتاج إلى فترة زمنية لاستعادة قدرتها الإنتاجية والتنافسية بعد سنوات طويلة من التراجع والانغلاق على العالم.

وأشار إلى ضرورة الإسراع بإعادة تأهيل المنشآت الصناعية وتطوير خطوط الإنتاج واستعادة الكفاءات، مع إعطاء الأولوية للصناعات التي يمكن إعادة تشغيلها بسرعة، وفي مقدمتها الصناعات النسيجية والغذائية.

وأوضح أن المنتجات السورية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في الأسواق الإقليمية، أبرزها ضعف الإنتاجية في معظم القطاعات الصناعية، بينما يحتاج القطاع الزراعي إلى تحسين عمليات التغليف والخدمات اللوجستية.

وأضاف أن إجراءات المبادلة على الحدود تؤدي إلى تأخير الشحنات، ما ينعكس على جودة المنتجات الزراعية ، فضلاً عن الصعوبات التي تواجه سائقي الشاحنات في الحصول على تأشيرات المرور، الأمر الذي يؤثر في حركة الصادرات.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon