إيران.. توسع "عنيف" في الاحتجاجات ومنظمة حقوقية تُحصي 25 قتيلاً

إيران.. توسع "عنيف" في الاحتجاجات ومنظمة حقوقية تُحصي 25 قتيلاً جانب من الاحتجاجات في إيران (أ ف ب)
2026-01-06T19:33:55+00:00

شفق نيوز- طهران

تشهد عدة مدن إيرانية وضعاً أمنياً متأزماً، مساء اليوم الثلاثاء، ضمن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد على خلفية "انهيار" العملة المحلية وتردي الأوضاع الاقتصادية، فيما أحصت منظمات حقوقية دولية 25 قتيلاً خلال أول تسعة أيام من الاحتجاجات.

وأقرت السلطات بصعوبة الوضع الاقتصادي، لكنها اتهمت شبكات مرتبطة بقوى أجنبية بتأجيج الاحتجاجات، فيما تعهد قائد الشرطة الإيرانية في وقت سابق من اليوم "بالتعامل مع آخر هؤلاء المثيرين للشغب".

وأفادت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء بأن أصحاب المتاجر في بازار طهران واصلوا احتجاجاتهم اليوم، وركز نحو 150 شخصاً على المطالب الاقتصادية.

وامتدت الاحتجاجات إلى بعض المدن في غرب وجنوب إيران، لكنها لم تصل إلى حجم الاضطرابات التي شهدتها البلاد في عامي 2022 و2023 بسبب وفاة الشابة الكوردية مهسا أميني في حجز لشرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد الزي الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

وسرعان ما اتسع نطاق تركيز الاحتجاجات، وفضلاً عن الصعوبات الاقتصادية عبروا عن أسباب أخرى لخيبة الأمل وردد بعض المتظاهرين هتافات ضد الحكام من رجال الدين.

يأتي ذلك في وقت ما تزال إيران تعاني فيه من ضغوط دولية إذ هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة الماضي بالتدخل لمساعدة المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، ورداً على ذلك، تعهد المرشد الإيراني علي خامنئي بعدم "الرضوخ للعدو".

ووفقاً لتقديرات لمنظمة "هنغاو" الكوردية لحقوق الإنسان، فقد وصل عدد القتلى إلى 25 شخصاً من بينهم أربعة دون سن 18 عاماً، فيما اعتقلت السلطات أكثر من ألف شخص.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 29 شخصاً على الأقل، من بينهم اثنان من عناصر إنفاذ القانون، قتلوا واعتقلت السلطات 1203 أشخاص حتى أمس الاثنين الموافق 5 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وحاولت السلطات الحفاظ على نهج مزدوج في التعامل مع الاضطرابات، وقالت إن الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي مشروعة وسيتم التعامل معها بالحوار، بينما واجهت بعض المظاهرات بالغاز المسيل للدموع وسط مواجهات عنيفة في الشوارع.

ونقلت وسائل إعلام رسمية اليوم الثلاثاء عن قائد الشرطة أحمد رضا رادان قوله "مع التمييز بين المتظاهرين ومثيري الشغب، تعاملت أجهزة إنفاذ القانون بقوة مع مثيري الشغب واعتقلتهم في الموقع (مواقع الاحتجاجات) أو لاحقاً بعد تحديد أجهزة المخابرات هوياتهم".

وأضاف "أتعهد بأننا سنتعامل حتى آخر واحد من مثيري الشغب هؤلاء. ولا يزال الوقت متاحاً أمام من خدعتهم أجهزة أجنبية للاعتراف".

من جهته دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الحوار ووعد بإجراء إصلاحات لتحقيق الاستقرار في النظامين النقدي والمصرفي وحماية القوة الشرائية.

وأعلنت الحكومة عن إصلاحات في نظام الدعم وإلغاء أسعار صرف العملة التفضيلية للمستوردين لصالح التحويلات المباشرة للإيرانيين لتعزيز قدرتهم الشرائية للسلع الأساسية. وسيدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في 10 كانون الثاني/ يناير الجاري.

وجرى استبدال رئيس البنك المركزي في 29 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وانخفض الريال الإيراني بنحو 4% منذ بدء الاحتجاجات ليصل اليوم إلى 1489500 مقابل الدولار.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon