إيران تقترب من حسم بديل خامنئي.. جلسة تصويت نهائية وسط استنفار أمني
شفق نيوز- ترجمة خاصة
دخلت إيران مرحلة حاسمة لاختيار خليفة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي أعلن عن مقتله إثر هجمات أميركية وإسرائيلية استهدفت البلاد مؤخراً، وفيما تترقب العواصم الإقليمية والدولية هوية الزعيم الجديد، تؤكد المصادر الرسمية في طهران أن المؤسسات الدستورية تعمل بانتظام لمنع أي فراغ في السلطة.
واستناداً إلى تقرير لوكالة "فارس" الإيرانية ترجمته وكالة شفق نيوز، فإنه بموجب المادة 111 من الدستور الإيراني، تسلم "مجلس القيادة المؤقت" مقاليد الأمور فوراً لإدارة شؤون البلاد، ويضم المجلس كلاً من رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور آية الله علي رضا أعرافي.
وأضاف التقرير أنه وحسب الدستور، يتولى هذا المجلس صلاحيات القائد حتى إتمام عملية الانتخاب من قبل "مجلس خبراء القيادة".
وأشار التقرير إلى أنه وفي تطور ميداني، أكدت تقارير صحفية استهداف مبنى مجلس الخبراء في مدينة قم بهجوم عسكري، إلا أن مصادر مطلعة أفادت بأن المبنى كان خالياً وقت الهجوم، وتجنباً لأي استهداف مباشر للأعضاء، قررت رئاسة المجلس عقد المداولات الحالية عبر آلية تصويت "غير حضورية" وضمن إجراءات أمنية معقدة لضمان سلامة الممثلين وسرية المداولات.
وتشير التسريبات القادمة من أروقة المجلس إلى أن عملية الاختيار تمضي "بسرعة فائقة"، حيث تعكف "اللجنة 107" على اللمسات الأخيرة لإعلان اسم القائد الجديد خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، وذلك لقطع الطريق على أي محاولات خارجية للإيحاء بوجود اهتزاز في هرم السلطة.
وصية خامنئي
ورداً على التساؤلات حول وجود "خليفة معين" مسبقاً، نفت مصادر مقربة من مؤسسة القيادة أن يكون آية الله خامنئي قد سمّى شخصاً بعينه في وصيته، مؤكدة أنه ترك خيار التعيين لمجلس الخبراء حصراً.
ومع ذلك، شددت المصادر على أن القائد الراحل ركّز في خطاباته الأخيرة على "مواصفات القائد القادم"، والتي لخصها في: الشجاعة، مناهضة الاستكبار، النزاهة المالية، والقدرة العالية على الإدارة والأزمات الإقليمية.
رسالة إلى الخارج
ونوه التقرير إلى أن هذا التحرك السريع يأتي من قبل مؤسسات النظام الإيراني كرسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مفادها أن الهيكل السياسي في طهران يمتلك مرونة دستورية تمنع الانهيار حتى في أقسى الظروف العسكرية.