وفد أوروبي يبحث مع الشرع إعادة إعمار سوريا وقضايا اللاجئين
شفق نيوز- دمشق
بحث وفد رفيع من
المفوضية الأوروبية، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الجمعة، جملة من الملفات
ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين ومن ضمنها إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار في
سوريا والمنطقة، والأوضاع الإنسانية وقضايا اللجوء، إلى جانب التأكيد على أهمية
الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وضم الوفد
الأوروبي الذي التقى بالشرع في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، رئيس المجلس الأوروبي
أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يرافقهما عدد من
المسؤولين الأوروبيين، بينما حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد
الشيباني.
وقال بيان
لرئاسة الجمهورية اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، إن "الجانبين بحثا سبل تعزيز
علاقات التعاون بين دمشق والاتحاد الأوروبي، مع التركيز على ملفات إعادة الإعمار
وترسيخ الاستقرار في سوريا والمنطقة، إضافة إلى الشراكات الاقتصادية والتنمية
المستدامة".
كما تناولت
المباحثات وفق البيان، "الأوضاع الإنسانية وقضايا اللجوء، إلى جانب التأكيد
على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتوسيع مسارات الحوار السياسي، بما
يسهم في دعم تطلعات الشعب السوري وتعزيز التعاون بين الطرفين".
وتأتي زيارة
رئيسة المفوضية الأوروبية إلى دمشق ضمن جولة شرق أوسطية تشمل الأردن ولبنان، وفق
ما أعلنته المفوضية في وقت سابق، في إطار تحركات دبلوماسية أوروبية تتعلق بالوضع
السوري.
وكانت فون دير
لاين قد التقت الرئيس الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 24
أيلول/ سبتمبر 2025، في لقاء عُدّ مؤشراً على تنامي التواصل السياسي بين الجانبين.
واقتصرت
الزيارات الأوروبية إلى سوريا خلال الفترة الماضية على مفوضين أوروبيين ووزراء
خارجية، إضافة إلى زيارة رسمية أجراها الرئيس الشرع إلى باريس.
وتأتي هذه
الزيارة في وقت يشهد فيه الملف السوري حراكاً دولياً لدعم جهود إعادة الإعمار
وتعافي الاقتصاد، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي في شباط/ فبراير 2025 تخفيف بعض
العقوبات المفروضة على سوريا، قبل أن يقر في أيار/ مايو من العام نفسه رفع
العقوبات الاقتصادية، بهدف دعم التعافي الاقتصادي.
كما تعهد
المشاركون في مؤتمر أوروبي عقد في آذار/ مارس 2025 بتقديم 6.3 مليارات دولار
كمساعدات مالية لسوريا، لدعم مسارات الانتقال السياسي والتعافي الاجتماعي
والاقتصادي.
ومن المقرر أن
يواصل الوفد الأوروبي جولته بزيارة العاصمة اللبنانية بيروت، حيث سيلتقي رئيس
الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية.
وتعكس هذه
الزيارة مستوى متقدماً من التواصل السياسي بين سوريا والاتحاد الأوروبي في المرحلة
الراهنة، في سياق الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وإعادة الإعمار في البلاد.