مظلوم عبدي يؤكد مقتل علاء الأمين في سجون "قسد" ويتوعد بمحاسبة المسؤولين (صور)
شفق نيوز- دمشق
دان قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، مساء اليوم الأربعاء، حادثة حرق خيمة عزاء شاب قتل تحت التعذيب في سجون قواته، متوعداً بمحاسبة المسؤولين عن حادث الحرق وقتل الشاب.
وقال عبدي في تدوينة على حسابه بمنصة إكس، تابعتها وكالة شفق نيوز، إن "الاعتداء الذي استهدف خيمة عزاء الشاب علاء الأمين، في قامشلو يُعد عملاً تخريبياً"، مؤكداً أن "الجهات المختصة ستلاحق الفاعلين بلا هوادة وسيتم تقديمهم للمحاسبة وفق القانون".
وأكد إن "الشاب علاء كان قد تم توقيفه سابقاً من قبل جهة أمنية تابعة للإدارة الذاتية، وقد توفي أثناء تلك الفترة".
ونوه إلى "تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على ملابسات الجريمة، سيتم كشف نتائج التحقيق بعد انتهائه ومشاركته مع الرأي العام بشكل شفاف، خلال الأيام المقبلة".
وشدد على التزامه الكامل بـ"محاسبة ومساءلة جميع المتورطين والمسؤولين عن هذه الجريمة، مهما كانت الجهة أو صلتهم أو موقعهم، دون أي تهاون أو استثناء".
وتقدم "بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى عائلته وذويه، ونعاهدهم على أن العدالة ستتحقق".
وتعرضت خيمة عزاء الشاب علاء الأمين إلى هجوم وحرق وإطلاق الرصاص على منزل عائلته فجر اليوم الأربعاء، بمدينة القامشلي من قبل مسلحين قالت العائلة لوكالة شفق نيوز، أنهم ينتمون للشبيبة الثورية.
والشبيبة الثورية هي مجموعة شبابية تابعة للإدارة الذاتية وتتهم بالوقوف خلف عمليات اعتداء على صحفيين ونشطاء معارضين وحرق مقرات أحزاب المجلس الوطني الكوردي، وتجنيد القاصرين والأطفال في صفوف القوات العسكرية التابعة لـ"قسد".
وأثارت جريمة مقتل الشاب علاء الأمين، تحت التعذيب في سجون قوات سوريا الديمقراطية، بمحافظة الحسكة موجة غضب واسعة في شمال شرق سوريا، وذلك بعد ستة أشهر من اعتقاله وانقطاع التواصل مع عائلته.
وقالت عائلة الأمين، لوكالة شفق نيوز، إن علاء يحمل الجنسية السويدية، وكان في زيارة إلى مدينته القامشلي حيث أقام حفل زواجه، قبل أن يُعتقل بعد شهرين إثر مداهمة منزله في الساعة الواحدة ليلاً يوم 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من قبل دورية تابعة لاستخبارات "قسد".
ووفقاً للعائلة، داهمت الدورية المنزل بطريقة عنيفة، وفتشته، وأطلقت النار بشكل ترهيبي، قبل اعتقال علاء من دون توضيح أي سبب لاعتقاله.
وأشارت العائلة إلى أنها راجعت لاحقاً جميع مقار الأجهزة الأمنية المرتبطة بـ"قسد"، إلا أن تلك الجهات نفت صلتها بعملية الاعتقال، رغم تقديم العائلة مقطع فيديو صُوّر سراً يُظهر الدورية التي اعتقلت علاء.
وبعد أكثر من ستة أشهر، تلقت العائلة يوم الأحد الماضي اتصالاً من رقم أجنبي غير معروف، أبلغهم فيه المتصل بالحضور إلى الحسكة لاستلام جثمان علاء من براد المشفى الوطني.
وأوضحت العائلة، أنها تفاجأت بإرفاق المشفى تقريراً طبياً يفيد بأن سبب الوفاة نوبة قلبية (جلطة)، رغم أن يديه كانتا مقيدتين، وكان وجهه وجسده مغطّيين بالأدوية لمنع التعفن، في حين ظهرت على جسده آثار تعذيب واضحة.
وأجرت العائلة فحصاً طبياً مستقلاً وتصويراً شعاعياً للجثمان، ليتبين وجود كسور في الرأس والأنف والقفص الصدري، إلى جانب آثار تعذيب واضحة على جسده، على حد قولهم.
وبحسب تقرير المشفى الوطني في الحسكة، توفي علاء في 16 كانون الثاني/يناير 2026 نتيجة جلطة قلبية، فيما سُلّمت جثته إلى ذويه يوم الأحد.
وندد مئات النشطاء والسياسيين والصحفيين ومنظمات حقوقية بمقتل علاء الأمين، تحت التعذيب، مطالبين قوات سوريا الديمقراطية بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين.
من جانبها، أعربت رابطة تآزر للضحايا عن قلقها الشديد إزاء ملابسات وفاة الشاب علاء الدين الأمين، مطالبة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف اعتقاله ووفاته، وكشف تفاصيل احتجازه والجهات المسؤولة عنه، وتمكين العائلة من معرفة الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
كما دعا المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى كشف ملابسات احتجاز الشاب علاء، وفتح تحقيق فوري في أسباب وفاته داخل سجون الإدارة الذاتية، وتقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة.