لتنمية قدراتهم.. بيئة آمنة وجديدة لأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في سوريا (صور)
شفق نيوز- دمشق
في بيئة تعليمية آمنة وغنية بالأنشطة
الترفيهية، تواصل مؤسسة "حدودي السما" مسيرتها في دعم الأطفال من ذوي
الاحتياجات الخاصة، عبر برامج تخصصية تسعى إلى تنمية قدراتهم ودمجهم في المجتمع،
بإشراف كادر من الأخصائيين والخبراء.
أوضحت المديرة التنفيذية للمؤسسة لينة بركات،
لوكالة شفق نيوز، أن "العمل يتركز على تنمية مواهب الأطفال المصابين بمتلازمة
داون، والتوحد، وصعوبات النطق، والتأخر العقلي، إضافة إلى تعزيز قدرتهم على
الاندماج مع محيطهم الاجتماعي".
وأضافت أن "المؤسسة تستقبل الأطفال من عمر
سنتين حتى 12 سنة، وتقدم خدماتها اليوم لأربعين طفلاً وطفلة من ذوي الاحتياجات
الخاصة، من خلال أنشطة تنموية وترفيهية تستثمر قدراتهم وتساعد على تطويرها".
وتشمل البرامج جلسات فردية لتنمية المهارات
الحسية والحركية، إضافة إلى تعليم بعض الحرف وتنمية القدرات المهنية للأطفال. كما
تركز المؤسسة على إشراك الأهل في العملية التأهيلية، إذ تعتبر بركات أن الدعم
الأسري جزء أساسي من العلاج، حيث يتم تدريب الأهل على كيفية التعامل مع أطفالهم
وتلبية احتياجاتهم الخاصة.
كما تفتح المؤسسة أبوابها أمام طلبة الدراسات
العليا في كلية التربية الخاصة بجامعة دمشق للتدريب الميداني، ما يتيح لهم دراسة
حالات صعوبات التعلم عملياً، ووضع خطط لمساعدة الأطفال على تجاوز التحديات
التعليمية.
من جانبها، أشارت أخصائية التقييم والتنمية
الفكرية في المؤسسة إيناس المحمود، في حديثها لوكالة شفق نيوز، إلى أن
"التعامل مع أطفال التوحد ومتلازمة داون وصعوبات النطق يتطلب أخذ الاحتياجات
الفردية لكل طفل بعين الاعتبار".
وبينت أنها تقوم بإجراء تقييم شامل عند استقبال
كل طفل، ثم إعداد خطة فردية يتم متابعتها بشكل دوري لقياس التقدم.
وتقدم المؤسسة للأطفال خدمات متعددة تشمل
التأهيل، والرياضة، والأعمال اليدوية، والعلاج الفيزيائي، وتنمية المهارات عبر
اللعب التفاعلي.
أما برامج التوحد فتركز على تحسين التفاعل
الاجتماعي والتواصل البصري والسمعي، بينما تهدف برامج متلازمة داون إلى تدريب
الطفل على الالتزام وتغيير العادات وضبط السلوكيات.
كما توفر المؤسسة جلسات نطق ولغة، إضافة إلى
العلاج الوظيفي لتطوير المهارات الحركية الدقيقة والقدرات الحياتية اليومية.
وتأسست مؤسسة "حدودي السما" عام 2019
كمؤسسة غير ربحية، تحمل على عاتقها مهمة رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة،
وإعدادهم مهنياً وفكرياً، بما يضمن دمجهم الفاعل في المجتمع.