"أكسيوس": محادثات سورية – إسرائيلية مرتقبة في باريس بوساطة أميركية

"أكسيوس": محادثات سورية – إسرائيلية مرتقبة في باريس بوساطة أميركية
2026-01-04T19:30:36+00:00

شفق نيوز- متابعة

كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، يوم الأحد، أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين سيعقدون اجتماعاً في العاصمة الفرنسية باريس غداً، لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالاتفاق الأمني بين الجانبين.

ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي قوله إنه من المتوقع أن تمتد الجولة التفاوضية الجديدة على مدار يومين، على أن يترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، بوساطة المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك.

وأوضح أن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة سيقود الوفد الإسرائيلي المفاوض، بدلاً من وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر، بمشاركة المستشار العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتأتي هذه الجولة ضمن سلسلة محادثات غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب برعاية الولايات المتحدة، خاصة المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، الذي لعب دوراً مهماً في دفع الحوار بين الطرفين خلال الأشهر الماضية.

وقد سبقت هذه الجولة جولات عدة من اللقاءات برعاية أميركية في باريس أيضاً، أبرزها لقاء جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بوزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر لبحث ترتيبات أمنية حول جنوب سوريا، في خطوة وصفت آنذاك بأنها "غير مسبوقة" بين الجانبين.

ومنذ أعيد إطلاق هذه الاتصالات، كان هناك تركيز على إبرام "اتفاق أمني" لا يشمل تطبيعاً سياسياً كاملاً أو الاعتراف المتبادل، لكن يهدف إلى خفض التوتر على الحدود وتثبيت وقف لإطلاق النار.

من جانبه، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في تصريحات سابقة أن هناك مفاوضات غير مباشرة تهدف إلى تهدئة التوتر وليس ترتيباً كاملاً للعلاقات، مشدداً على ضرورة عدم السماح بتصعيد الأوضاع بين البلدين.

من جهتها، المصادر الدبلوماسية السورية تحدثت عن مقترحات باسترجاع المنطقة منزوعة السلاح بناءً على اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، كأحد النقاط الأساسية التي يجري بحثها ضمن المحادثات التقنية، إلا أن ملف هضبة الجولان ما زال خارج نطاق التفاهم الحالي.

بدوره، قال المحلل السياسي يوسف الخطيب لوكالة شفق نيوز، إن المحادثات السورية – الإسرائيلية المرتقبة في باريس لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي المتوتر، مشيراً إلى أن هذه الجولة "تبدو أقرب إلى تفاهمات أمنية مؤقتة تهدف إلى ضبط إيقاع التصعيد، أكثر من كونها مساراً سياسياً شاملاً".

واعتبر أن الوساطة الأميركية تعكس رغبة واشنطن في "منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع"، مؤكداً أن أي نتائج محتملة ستبقى مرهونة بالتطورات الميدانية ومدى التزام الأطراف بما قد يتم التوصل إليه.

وأشار الخطيب إلى أن ملف الجولان باعتباره قضية سيادية، ولا يمكن إدراجها ضمن ترتيبات أمنية مؤقتة.

وأضاف "إلى جانب الحساسية الداخلية السورية والخشية من ردود فعل شعبية تجاه أي خطوات قد تُفسَّر كتطبيع أو تنازل سياسي، يدفع الحكومة السورية إلى التعامل بحذر شديد مع هذا المسار، وتجنّب الخوض في تفاصيل علنية حول المفاوضات، مكتفية بإبقائها ضمن إطار تقني وأمني محدود".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon