إعلام إيراني.. طهران تعلن عدم مشاركتها "نهائياً" بمحادثات غداً في باكستان
شفق نيوز- طهران
أفاد إعلام إيراني، مساء اليوم الثلاثاء، بأن قرار طهران بعدم التواجد في إسلام آباد للتفاوض مع الجانب الأميركي غداً الأربعاء "نهائي"، وذلك لأسباب مختلفة أدت إلى عدم حدوث أي تقدم ملموس في الرسائل المتبادلة خلال الأيام القليلة الماضية.
وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، أنه "رغم شائعات الإعلام والمسؤولون الأميركيون، أعلن الفريق الإيراني المفاوض للجانب الأمريكي، عبر وسيط باكستاني أنه لن يتواجد في إسلام آباد يوم الأربعاء لأسباب مختلفة وأنه لا توجد حالياً أي فرصة للمشاركة في المفاوضات".
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة قولها عن سبب عدم الحضور في مفاوضات إسلام آباد، إن "إيران وافقت على وقف إطلاق النار بناء على إطار العمل المكون من 10 بنود والذي قدمته إيران وقبلت به أميركا".
وأضافت أن "باكستان أعلنت صراحة قبول الأميركيين لهذا الإطار ولكن بدءاً من الأيام التالية بدأ الأميركيون بنقض العهد"، لافتة إلى أن "الأميركيين طرحوا في الجولة الأولى مطالب كانت عملياً انتهاكاً للإطار المكون من البنود الـ10".
وأشارت "تسنيم" إلى أن "الاقتراحات الأميركية هي التي تسببت بوصول هذه الجولة من المفاوضات إلى طريق مسدود تماماً"، مبينة أن "الأميركيين انتهكوا التزاماتهم ولم يفرضوا وقف إطلاق النار في لبنان هو الأمر الذي واجهت بسببه المفاوضات عقبات جادة".
وتابعت، أن "أميركا اضطرت تحت وطأة تهديد إيران القطعي بشن هجوم صاروخي على إسرائيل إلى تفعيل وقف إطلاق النار في لبنان، وأن فتح إيران لمضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار في لبنان قوبل بإجراء عدائي أميركي عبر استمرار ما زعموا أنه حصار بحري".
وذكرت أن "الأميركيين لم يتراجعوا خلال الأيام القليلة الماضية عن مطالبهم المفرطة ومطالباتهم المناقضة للحقوق القطعية للشعب الإيراني، ولم يحدث أي تقدم ملموس في الرسائل المتبادلة خلال الأيام القليلة الماضية".
وبناءً على ذلك، "تم إبلاغ الوسيط الباكستاني اليوم أن إيران ترى في الحضور للمفاوضات في ظل هذا الوضع نوعاً من إضاعة الوقت"، بحسب معلومات "تسنيم".
في المقابل، أكد موقع "أكسيوس" عن مصدر أميركي أن "رحلة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى باكستان أُجّلت إلى أجل غير مسمى".
كما قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن الولايات المتحدة علّقت الرحلة الدبلوماسية لفانس إلى إسلام آباد، وذلك بعد عدم تأكيد طهران موقفها من المفاوضات.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤول أميركي أن الرحلة قد تُستأنف في أي لحظة إذا ردّ المفاوضون الإيرانيون بطريقة يراها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقبولة، كما يسعى المسؤولون الأميركيون للحصول على إشارة واضحة بأن المفاوضين الإيرانيين مُنحوا تفويضاً كاملاً للتوصل إلى اتفاق.