ضم 150 عنواناً.. جناح كوردي للمرة الأولى في معرض دمشق الدولي للكتاب (صور)

ضم 150 عنواناً.. جناح كوردي للمرة الأولى في معرض دمشق الدولي للكتاب (صور)
2026-02-14T19:08:51+00:00

شفق نيوز- دمشق

خصصت الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب هذا العام، جناحاً لعرض جانب من الإرث الثقافي الكوردي في سوريا، من خلال مجموعة متنوّعة من الإصدارات الأدبية والفكرية والإنسانية.

وشهدت الدورة حضوراً مميزاً وغير مسبوق للمكوّن الكوردي.

وتأتي هذه المشاركة بتنظيم من وزارة الثقافة، في سياق تنفيذ التشريعات المرتبطة بالمكوّنات الثقافية، لتأكيد إدماج الثقافة الكوردية ضمن الإطار الوطني السوري بوصفها عنصراً فاعلاً في تكوينه التاريخي والحضاري.

وقالت مراسلة وكالة شفق نيوز، إن الجناح الكوردي استقطب اهتماماً ملحوظاً من زوّار المعرض، لما احتواه من مواد توثيقية وتاريخية، من بينها وثائق ومخطوطات نادرة مكتوبة بخط اليد تتناول محطات من تاريخ الكورد، وعرض للعدد الأول من أقدم مجلة كوردية صدرت في دمشق عام 1932.

كما ضم الجناح، نسخة محفوظة من أول صحيفة كوردية وأرشيف مصوّر يوثّق نشاطات ثقافية واجتماعية تعود إلى مراحل سابقة.

وضم الجناح أيضاً صوراً تاريخية لمقاتلين كورد شاركوا في مقاومة الاحتلال الفرنسي، ومؤلفات دينية، من بينها تفسير لمعاني القرآن الكريم باللغة الكوردية، وكتاب فقهي في المذهب الشافعي مكتوب باللغة الكوردية كذلك.

وأكد المسؤول عن الجناح الكوردي في المعرض، محمد سليمان، أن "تخصيص جناح مستقل للثقافة الكوردية يهدف إلى ترسيخ الاعتراف بالهوية واللغة والثقافة الكوردية بوصفها جزءاً من التنوّع الثقافي في سوريا، إلى جانب تعريف القارئ العربي بالإنتاج الأدبي والفكري الكوردي، الذي لا يزال محدود الانتشار لدى شريحة واسعة من الجمهور، نتيجة عوائق متعددة من بينها الحواجز السياسية واللغوية".

وأوضح سليمان، أن الجناح يسعى إلى "فتح آفاق للحوار الثقافي بين مختلف المكوّنات، والمساهمة في بناء جسور تواصل قائمة على الثقة المتبادلة، فضلاً عن توفير مساحة لعرض النتاجات الثقافية الكوردية وإتاحة فرص لتسويقها خارج الإطار الجغرافي والثقافي للكورد".

وفيما يتعلق بالمشاركات، أشار سليمان إلى أن الجناح لم يشهد مشاركة دور نشر رسمية، لافتاً إلى أن الكتب المعروضة جُمعت من مكتبات خاصة، وبالتعاون مع عدد من الأصدقاء، إضافة إلى استعارة كتب كوردية قديمة على سبيل الأمانة، حيث تجاوز عدد العناوين المعروضة 150 كتاباً في مجالات فكرية وأدبية ودينية وتاريخية متنوعة.

وحول الإقبال الجماهيري، بيّن سليمان أن التفاعل مع الجناح الكوردي كان لافتاً وفاق التوقعات، مشيراً إلى حضور شخصيات أدبية وفكرية من محافظات مختلفة، أبدت اهتماماً واضحاً بالتعرّف على الأدب الكوردي ومضامينه.

واعتبر أن مشاركة الجناح الكوردي تمثل خطوة إيجابية باتجاه الاندماج الثقافي، رغم ما يرافقها من تحديات لغوية وسياسية وتجارية.

كما شهد المعرض مشاركة مميّزة للكتب ودور النشر العراقية، التي لاقت تفاعل الجمهور السوري.

وأكدت الكاتبة السورية حنان حلبوني، لوكالة شفق نيوز، أن "عودة معرض الكتاب الدولي إلى دمشق تمثل فرصة حقيقية لخروج الواقع الثقافي السوري من القمقم، ومع مشاركة كبيرة من دور النشر العربية والأجنبية يمكننا القول إننا بدأنا خطواتنا الأولى نحو الاندماج في المشهد الثقافي العربي".

وأشارت الكاتبة إلى أن "حضور عدد من دور النشر العراقية في المعرض، أرانا واقعاً ثقافياً غير متوقع، بعد أن كنا نسمع عن شارع المتنبي ومكتباته العريقة، وبعد أن قرأنا الشعراء العراقيين من بدر شاكر السياب إلى نازك الملائكة مروراً بالجواهري ومظفر النواب وغيرهم الكثير".

وأضافت، أن العراق يتشابه مع سورية بمكوناته العريقة فهذا يسهل علينا فهم التعددية الثقافية الأصيلة في هذه البلاد الضاربة في عمق التاريخ، فالمكون الكردي يحمل إرثاً ثقافياً لا يستهان به".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon