"صراع البقاء اليومي".. شفق نيوز ترصد حياة أهالي غزة (صور)

"صراع البقاء اليومي".. شفق نيوز ترصد حياة أهالي غزة (صور)
2025-08-24T20:36:25+00:00

شفق نيوز- غزة

رغم إدخال بعض المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة مؤخراً، ما زال الغلاء المعيشي يلقي بظلاله الثقيلة على حياة السكان، وسط ظروف حرب قاسية ونقص حاد في الموارد الأساسية.

ووفقاً لمراسل وكالة شفق نيوز، فقد شهدت الأسواق توفراً جزئياً لبعض السلع الغذائية، لكن بأسعار مضاعفة جعلت شريحة واسعة من الأهالي عاجزة عن تلبية احتياجاتها اليومية.

ويقول محمد حميد مواطن غزي، لمراسل الوكالة، إن "هناك نقصاً شديداً في البضائع داخل أسواق قطاع غزة والأسعار كذلك باهظة الثمن إذا توفرت".

وأضاف حمدي، أنه "بعد إدخال المساعدات توفرت المواد الغذائية لكنها أغلى بنسبة أكثر من 50 بالمئة على سعرها الطبيعي، وهذا الأمر يضيف معاناة جديدة إلى معاناة الأهالي وسط هذه الحرب".

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن سكان قطاع غزة "يعيشون الجحيم بجميع أشكاله"، داعية الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف عن "ترويج رواية مغايرة".

من جانبها، تحدثت المواطنة مرح عبدالجبار، للوكالة قائلة: "في الأيام الأخيرة رأينا امتلاء رفوف الأسواق ببعض البضائع لكنها لا تكفي ولم تخفف من المعاناة، والمساعدات التي تصل فيها القليل من المواد ولا تصل إلى جميع العائلات ونحن لم نتسلم أي شيء، وجزء كبير منها يُسرق أصلاً قبل الوصول إلينا".

وتابعت: "حياتنا تغيرت بعد هذه الحرب وكنا نطبخ ثلاث إلى أربع وجبات يومياً بينما اليوم، نطبخ وجبة واحدة ولا تكفي جميع أفراد الأسرة"، مبينة أن "حليب الأطفال قليل وإذا وُجد لا يمكننا الشراء بسبب عدم توفر القدرة المادية، حيث أن الحياة أصبحت معركة بقاء يومية وأصبحنا نفكر كيف نعيش اليوم فقط دون التفكير في المستقبل".

ويوم الجمعة الماضي، حذرت أكبر مبادرة معنية بأزمات الغذاء في العالم من تفاقم المجاعة في مدينة غزة، مشيرة إلى أنها سوف تنتشر في القطاع في حالة عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار والسماح بدخول المساعدات بدون قيود.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي عبدالعزيز الحيلة، لمراسل وكالة شفق نيوز، إن "دخول جزء من السلع إلى السوق المحلي لا يلبي حاجة الأهالي لأن الكميات محدودة جداً، حيث في الأيام العادية كانت تدخل 500 شاحنة إلى القطاع، 250 منها مواد غذائية بالحد الأدنى، لكن في الوقت الحالي تدخل كميات قليلة من السلع وهناك عجز حقيقي".

وأشار إلى "وجود تحسن لكنه بطيء جداً والأسعار ما زالت مرتفعة جداً، وجزء كبير من العائلات الفلسطينية لا تستطيع توفير احتياجاتها بسبب عدم توفر المال، ففرص العمل معطلة تماماً وحتى الذين يتقاضون الرواتب لا يمكنهم سحب جزء كبير منها بسبب أزمة السيولة في قطاع غزة".

وبين شهادات المواطنين ورؤية الخبراء، تتضح صورة قاتمة لحياة الغزيين الذين يواجهون يومياً معركة بقاء وسط الحصار وغياب أبسط مقومات الحياة.

وتأتي بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بعد شهور من تحذيرات منظمات الإغاثة من أن تقييد إسرائيل لدخول الغذاء والمساعدات الأخرى إلى غزة وعملياتها العسكرية تسبب مستويات مرتفعة من المجاعة بين الفلسطينيين المدنيين، خاصة الأطفال.

 

 

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon