سوريا.. قافلة لعودة أهالي عفرين ولقاء مرتقب بين عبدي والشرع
شفق نيوز- دمشق
أعلن المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير مع "قسد"، أحمد الهلالي، يوم الثلاثاء، انطلاق قافلة عودة جديدة لأهالي منطقة عفرين من النازحين في محافظة الحسكة.
وقال الهلالي، في تصريح صحفي، تابعته وكالة شفق نيوز إن "القافلة تضم قرابة 800 عائلة، في أكبر عملية عودة منظمة تُسجّل حتى الآن، ما يعكس تقدماً واضحاً في تهيئة الظروف الميدانية والخدمية اللازمة"، مؤكداً جدية الدولة في التعاطي مع هذا الملف الإنساني والوطني.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لمسار العمل الميداني الذي يعتمده الفريق الرئاسي، لافتاً إلى عقد اجتماع موسّع قبل يومين في مدينة رأس العين، جمع الفريق مع مهجّرين من أبناء الحسكة، حيث جرى الاستماع بشكل مباشر إلى مطالبهم، ولا سيما المخاوف الأمنية المرتبطة بالعودة إلى مناطقهم، خاصة في حيي النشوة وغويران.
وأوضح الهلالي، أن الفريق الرئاسي شدد خلال الاجتماع على أن معالجة هذه الهواجس تمثل أولوية قصوى، لافتاً إلى استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتأمين بيئة مستقرة وآمنة تتيح عودة تدريجية وكريمة للأهالي، وفق مقاربة واقعية تأخذ بعين الاعتبار التعقيدات الأمنية والخدمية في المنطقة.
وأضاف أن توازي التحركات الميدانية مع التواصل المباشر مع الأهالي يعكس نهجاً قائماً على الاستماع والاستجابة، ويمهّد لمرحلة جديدة عنوانها إعادة الاستقرار وتنظيم عودة السكان إلى مناطقهم بشكل آمن.
وفي سياق متصل، أكد الهلالي على اللقاء المرتقب في دمشق اليوم، الذي يجمع مظلوم عبدي بالمبعوث الرئاسي زياد العايش، إلى جانب لقاءات منفصلة سيعقدها عبدي مع كل من وزير الخارجية أسعد الشيباني والرئيس أحمد الشرع.
وتابع الهلالي، قائلاً إن هذه الاجتماعات تهدف إلى متابعة مسار عملية الدمج، والاطلاع على ما تحقق حتى الآن، إضافة إلى بحث الخطوات المقبلة في هذا الإطار، مشيراً إلى أن أهمية هذه اللقاءات تكمن في نقل ملف "قسد" من دائرة التأثيرات الدولية والإقليمية إلى مسار وطني داخلي.
وكان مصدر سوري مطلع، قد أفاد في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، بتوجه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، اليوم إلى دمشق للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع لمناقشة ملف دمج قواته في الحكومة السورية.
وأعلنت الحكومة السورية في 29 من كانون الثاني/يناير الماضي، الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.