سوريا.. إغلاق معابر وطرق في دير الزور وسط توتر أمني
دير الزور
شفق نيوز- دمشق
أعلنت السلطات الأمنية السورية، مساء اليوم الجمعة، إغلاق المعابر النهرية في محافظة دير الزور شرقي البلاد اعتباراً من الساعة الخامسة من مساء اليوم وحتى إشعار آخر، مع استثناء الحالات الإنسانية من القرار.
وبحسب بيان لقيادة الأمن الداخلي في دير الزور، فقد تم أيضاً إغلاق طريق الرقة – دير الزور بشكل كامل، لا سيما في مدينة معدان، وهو الطريق الذي يربط مناطق سيطرة الحكومة السورية بالمناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، ما أدى إلى إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الرقة.
وأوضحت القيادة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطوات احترازية وبموجب تعليمات وزارة الدفاع السورية، وتشمل المناطق المحاذية لمناطق انتشار قوات "قسد".
وجاء قرار إغلاق المعابر والطرق بعد أيام من الاشتباكات التي شهدتها أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية.
وتعتمد شريحة واسعة من السكان على المعابر النهرية لتأمين احتياجاتهم اليومية والتنقل إلى المستشفيات والجامعات والأسواق، ما يجعل استخدامها أمراً حيوياً يتجاوز الجوانب التجارية.
يُشار إلى أن اللجوء إلى المعابر النهرية ازداد خلال الفترات الماضية بسبب تكرار إغلاق معبر الجسر الترابي الواصل بين ضفتي نهر الفرات شرقاً وغرباً، ومنع عبور السيارات المحملة بالبضائع، مع السماح بمرور السيارات الفارغة أو المحملة بالفروج فقط (صغير الدجاج).
وأفاد مراسل وكالة شفق نيوز بأن مدينة الرقة باتت تفتقر حالياً إلى أي منفذ بري مباشر يربطها بمناطق سيطرة الحكومة السورية، بعد إغلاق طريق معدان، الأمر الذي يفرض تحديات لوجستية وإنسانية، خاصة فيما يتعلق بحركة المواد الغذائية والبضائع، إضافة إلى الحالات الطبية الطارئة.
وأكدت وزارة الداخلية أن الحالات الإنسانية مستثناة من قرار إغلاق المعابر النهرية، في محاولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، دون تحديد موعد لإعادة فتح هذه المعابر.
وفي سياق متصل، أفاد المراسل بوجود تحركات عسكرية مكثفة لقوات سوريا الديمقراطية على ضفاف نهر الفرات في ريف دير الزور خلال الساعات الماضية، تخللها إطلاق نار وُصف بالتحذيري، في ظل توتر أمني مستمر على خطوط التماس بين مناطق سيطرة الطرفين.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التوتر شمال مدينة حلب، عقب دخول القوات الحكومية حي الأشرفية، واستمرار الاشتباكات في حي الشيخ مقصود بعد تعثر اتفاق يقضي بخروج مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية إلى مناطق شمال شرقي سوريا.