سوريا.. الجيش الإسرائيلي يجدد توغلاته ويعزز تحصيناته في ريف القنيطرة
قوات إسرائيلية في جنوب سوريا - أرشيف
شفق نيوز- دمشق
جدد الجيش الإسرائيلي، يوم السبت، توغلاته على عدة محاور في ريف القنيطرة داخل الأراضي السورية، تزامناً مع إدخال تجهيزات لتعزيز تحصيناته في تل أحمر الشرقي، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
وبحسب مراسلة وكالة شفق نيوز، انتشرت القوة الإسرائيلية في شوارع جباثا الخشب، قبل أن تنفذ بعد منتصف الليل عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل، تزامناً مع استكمال القوات الإسرائيلية تحصيناتها في تل أحمر الشرقي جنوب القنيطرة، من خلال إدخال غرف مسبقة الصنع وإنشاء سواتر ترابية.
وأفادت مديرية إعلام القنيطرة بأن المحافظة شهدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيداً ميدانياً، تمثل في سلسلة تحركات وتوغلات للجيش الإسرائيلي على عدة محاور.
وبينت أن ثلاث آليات عسكرية ترافقها سيارة إسعاف دخلت إلى قرية الصمدانية الشرقية، بالتزامن مع تحرك آخر على الطريق بين الصمدانية الشرقية وقرية العجرف، حيث أُقيم حاجز مؤقت جرى خلاله تفتيش المارة.
كما تمركزت القوات داخل منزل مهجور شرق الصمدانية الشرقية، قرب تل كروم، منذ ساعات الفجر وحتى المساء.
وأكدت المديرية، وصول ثلاث شاحنات محملة بغرف مسبقة الصنع إلى تل أحمر الشرقي في ريف القنيطرة الجنوبي، في مؤشر على توسيع جديد في الموقع.
وترافقت هذه التطورات مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء المنطقة، إلى جانب حالة استنفار وتحركات نشطة لقوات الأمم المتحدة في محيط تل كروم، مع استمرار عمليات الرصد والمتابعة لتوثيق المستجدات الميدانية.
وخلال الأسبوع الماضي، شهد ريف القنيطرة الجنوبي تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، تخللته تحركات عسكرية إسرائيلية تضمنت إدخال تجهيزات إلى تل أحمر الشرقي، بالتوازي مع تنفيذ توغلات وإقامة حواجز في عدة مناطق.
وذكرت مصادر ميدانية للمراسلة أن القوات الإسرائيلية نقلت ثلاث غرف جاهزة إلى تل أحمر الشرقي في 17 نيسان/ أبريل الجاري، في إطار توسيع القاعدة التي أُنشئت على التل عقب سقوط نظام الأسد، وتقدم القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة.
وأشارت إلى أن محيط التل تعرض سابقاً لقصف مدفعي، في حين يتمتع الموقع بأهمية استراتيجية لوقوعه ضمن الشريط الفاصل بمحاذاة خط الفصل.
وتتواصل عمليات التوغل الإسرائيلية في ريف القنيطرة، بالتوازي مع تنفيذ مداهمات وعمليات تفتيش واعتقالات، إضافة إلى إقامة حواجز على الطرق.
في المقابل، تطالب الحكومة السورية بانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي دخلتها عقب سقوط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، معتبرة ذلك شرطاً أساسياً لأي مفاوضات حول اتفاق أمني محتمل، فيما يؤكد مسؤولون إسرائيليون تمسكهم بالبقاء في تلك المواقع بداعي الحفاظ على الأمن القومي.